أكد الكاتب الصحفي زكي القاضي، أن الدولة المصرية تمتلك موازين القوى في المنطقة والإقليم التي تمكنها من فرض ثوابتها، وعلى رأسها الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تقسيم قطاع غزة، مشيراً إلى أن الرسائل المصرية تصل بوضوح ومباشرة لكل الأطراف المعنية.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج "الصحافة" على قناة "إكسترا نيوز"، لتحليل أبرز ما ورد في الصحف المصرية الصادرة اليوم.
الوضع في غزة ومعبر رفح
وشدد "القاضي" على أن القاهرة تستوعب جيداً كافة المناورات، وتدير المشهد انطلاقاً من دعم الصمود الفلسطيني، مؤكداً أن معبر رفح لم يغلق لحظة واحدة، وأن مصر تدعم وكالة "أونروا" باعتبارها الحل الأمثل والآلية الشرعية لضمان تدفق المساعدات وتوزيعها، في مواجهة المخططات الإسرائيلية لإنهاء دور الوكالة الأممية.
وأوضح أن مصر تعمل على تحقيق "مثلث الاستقرار" في القطاع المتمثل في: (دخول المساعدات والأفراد بشكل عادل – وقف إطلاق النار – وقف الخروقات الإسرائيلية)، لافتاً إلى أن "اليوم التالي للحرب" في غزة أصبح جزءاً رئيسياً من الترتيبات التي تضمنها القاهرة عبر أجهزتها المعنية.
مفاوضات واشنطن وطهران
وحول انطلاق المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، حذر الكاتب الصحفي من التزامن المريب بين هذه المفاوضات والتحشيد العسكري الأمريكي غير المسبوق في المنطقة.
وتوقع "القاضي" أن تشهد الفترة المقبلة تحركاً عسكرياً ما من الجانب الأمريكي والإسرائيلي ضد جبهة جنوب لبنان، مشيراً إلى أن المفاوضات لا تقتصر على النووي بل تشمل الصواريخ الباليستية وقطع أذرع إيران في اليمن والعراق ولبنان.
الغاز ومركزية مصر للطاقة
في الشق الاقتصادي، أشاد "القاضي" بتصريحات وزير البترول حول جاهزية البنية التحتية المصرية لنقل الغاز القبرصي إلى أوروبا، مؤكداً أن مصر حققت طفرة هائلة في ملف الطاقة خلال السنوات الماضية، بفضل الاكتشافات ومحطات الإسالة في دمياط، مما حولها إلى مركز إقليمي محوري للطاقة في شرق المتوسط.
نهاية الإخوان
وتعقيباً على الدعاوى القضائية في ولاية تكساس الأمريكية لإغلاق فروع تنظيم الإخوان، قال زكي القاضي: "العالم يكتشف الآن بعد أكثر من 10 سنوات ما اكتشفته مصر ولفظته في 30 يونيو 2013".
وأضاف القاضي: "جماعة الإخوان ماتت وانتهت تماماً في مصر، ولا عودة لميت، والشعب المصري بوعيه لفظ هذا التنظيم بكل مكوناته".
دراما الوعي
واختتم الكاتب الصحفي حديثه بالإشادة بدور الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في إنتاج أعمال درامية هادفة خارج الموسم الرمضاني، مثل مسلسل "لعبة وقلبت بجد"، مؤكداً أن الشركة نجحت في تقديم تنوع كبير يرضي كافة الأذواق (ترفيهي، توعوي، سياسي، وثائقي)، مما يرسخ مفهوم القوة الناعمة المصرية في بناء الوعي ومناقشة القضايا الشائكة بجرأة ومسؤولية.