أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة المصرية تلعب دورًا مسؤولًا وتاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، مشددًا على أن الجانب المصري لم يغلق معبر رفح يومًا واحدًا منذ بدء العدوان.
وأوضح حسن سلامة خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن مؤسسات الدولة المصرية تعمل بتنسيق كامل لتقديم كافة سبل الرعاية الطبية للجرحى الفلسطينيين، سواء في مستشفيات شمال سيناء أو بنقل الحالات الحرجة إلى القاهرة، في إطار رؤية شاملة لدعم صمود الشعب الفلسطيني.
إستراتيجية مصر لإحباط مخططات التهجير القسري
وأشار حسن سلامة إلى أن "الذكاء المصري" تجلى في الإصرار على تشغيل معبر رفح في الاتجاهين، لضمان عودة الفلسطينيين إلى أرضهم وقطع الطريق على المخططات الإسرائيلية الرامية لتفريغ القطاع من سكانه.
وأوضح حسن سلامة أن مصر ترفض بشكل قاطع، رسميًا وشعبيًا، أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير، وتعمل على تثبيت الغزيين في أرضهم من خلال توفير المتطلبات الحياتية والفنية اللازمة.
رؤية مصرية لإدارة القطاع وإعادة الإعمار
وفيما يخص مستقبل غزة، لفت حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية إلى الطرح المصري بإنشاء "لجنة تكنوقراط" لإدارة الشؤون اليومية والفنية للقطاع، مؤكدًا أن مصر كانت السباقة في تقديم خطة واقعية لإعادة الإعمار.
وأضاف حسن سلامة أن نجاح هذه المرحلة يتطلب ضمانات دولية بانسحاب إسرائيل وعدم تكرار العدوان، مشيرًا إلى أن ملفات إعادة الإعمار ونزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي يجب أن تسير بمسارات متوازية وفق القرارات الأممية.
المعوقات السياسية والتعنت الإسرائيلي
واختتم الدكتور حسن سلامة مداخلته بالإشارة إلى المماطلات الإسرائيلية ومحاولات الالتفاف على خطط السلام، معتبرًا أن الإدارة الإسرائيلية الحالية، برئاسة نتنياهو، تحاول كسب الوقت لخدمة أهداف سياسية داخلية.
وحذر حسن سلامة من خطورة اليمين المتطرف وتأثيره على تفاقم الوضع الإنساني الكارثي، مؤكدًا أن الضغط الأمريكي والدولي هو الضمانة الوحيدة لإلزام الاحتلال بالانسحاب ووقف سياسات التجويع والحصار.