أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن هناك تحولًا جذريًا في رؤية الدولة المصرية تجاه إقليم الصعيد منذ عام 2015، حيث انتقل من حالة التهميش ونقص الخدمات إلى بؤرة الاهتمام الاستثماري.
وأوضح بلال شعيب خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الدولة أنفقت نحو 2 تريليون جنيه مصري لتطوير الصعيد من إجمالي 10 تريليونات جنيه تم ضخها في الاستثمارات العامة خلال السنوات العشر الأخيرة، مما يعكس الجدية في تحسين البنية التحتية وجذب الاستثمارات الخاصة.
المجمعات الصناعية وتنمية المشروعات الصغيرة
وأشار بلال شعيب إلى الأهمية الاستراتيجية للمجمعات الصناعية والحرفية التي نفذتها الدولة في محافظات الجنوب، موضحًا الفرق بينها وبين المدن الصناعية الكبرى؛ حيث تركز المجمعات على المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وأضاف بلال شعيب أن هذه المجمعات تساهم بشكل مباشر في دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، وتوفر فرص عمل حقيقية للشباب، وتدعم استقرار الدخول في إقليم الصعيد.
تعزيز الصادرات وتعميق التصنيع الزراعي والسياحي
وفي سياق متصل، شدد بلال شعيب الخبير الاقتصادي على أن تنوع الموارد في الصعيد، ما بين زراعية وصناعية وسياحية، يعزز من مساهمة الإقليم في الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار بلال شعيب إلى أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي إلى 20%، والوصول بالصادرات المصرية إلى 146.5 مليار دولار، مؤكدًا أن الصعيد سيلعب دورًا محوريًا في تحقيق هذه الأهداف من خلال التصنيع الزراعي وتطوير القطاع السياحي في الأقصر وأسوان.
تقليص الفجوة التنموية وتحسين جودة حياة المواطن
واختتم الدكتور بلال شعيب مداخلته بالإشارة إلى أن المشروعات التنموية في الصعيد، بالتوازي مع مبادرات الحماية الاجتماعية مثل "حياة كريمة" ومبادرات البنك المركزي لدعم المشروعات الصغيرة، ساهمت بشكل كبير في تقليص الفجوة التنموية بين محافظات الصعيد وبقية محافظات الجمهورية.
وأكد بلال شعيب أن قوة البنية التحتية الحالية هي الضمانة الأساسية لجذب المستثمر المحلي والأجنبي، مما ينعكس إيجابًا على معدلات التشغيل وجودة حياة المواطن في الجنوب.