أكد الدكتور بشير عبد الفتاح، الكاتب والباحث السياسي، أن العلاقات المصرية التركية شهدت تحولًا جذريًا وإيجابيًا بنسبة 180 درجة، على مستوى التفاهم والتنسيق والحوار، بعد تجاوز العديد من الملفات الخلافية التي كانت تمثل نقاط توتر بين الجانبين خلال السنوات الماضية.
وأوضح بشير عبد الفتاح، خلال لقائه ببرنامج الساعة 6 الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن ملف الأمن المتعلق بجماعة الإخوان، والذي كان من أبرز القضايا الشائكة، شهد تراجعًا واضحًا في أهميته بعد الخطوات العملية التي تم اتخاذها للتعامل معه، مؤكدًا أن هذا الملف لم يعد ورقة ضغط أو مساومة في العلاقات الثنائية.
الإخوان ورقة محروقة في الحسابات التركية
وأشار بشير عبد الفتاح الباحث السياسي إلى أن تركيا باتت تعي جيدًا أن جماعة الإخوان أصبحت «ورقة محروقة» لا يمكن الرهان عليها أو استخدامها في التعامل مع مصر، معتبرًا أن هذا التطور يُعد إنجازًا كبيرًا يُحسب للمنظومة الأمنية المصرية، التي نجحت في الوصول إلى مستوى متقدم من التنسيق والتفاهم مع نظيرتها التركية.
تعاون اقتصادي وأمني واستخباراتي
وأكد بشير عبد الفتاح أن الدولة المصرية تسعى حاليًا إلى الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية مع تركيا، إلى جانب تعزيز التنسيق الاستخباراتي والأمني في عدد من الملفات الإقليمية المهمة، وعلى رأسها الأوضاع في الصومال وليبيا والسودان، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي والمساعدة على إيجاد حلول سياسية لهذه الأزمات.
تعاون عسكري ودفاعي متقدم
وأضاف بشير عبد الفتاح أن العلاقات بين البلدين تتجه أيضًا نحو إقامة تعاون عسكري ودفاعي، وهو ما يُعد أعلى مستويات التعاون بين الدول، إلى جانب التنسيق الاستخباراتي المتبادل، بما يعكس درجة الثقة المتزايدة بين القاهرة وأنقرة.
عبقرية التحرك المصري
وتابع بشير عبد الفتاح أن الإدارة المصرية تعاملت مع الملف التركي بقدر كبير من الحكمة والعبقرية السياسية، ونجحت في الوصول إلى مستوى غير مسبوق من التعاون، من خلال تحويل الخلافات إلى تفاهمات، مشيدًا في الوقت ذاته بالتجاوب التركي ووعي أنقرة بأهمية الدور المصري في المنطقة.