إيهاب أبو زيد: استخدام الذكاء الاصطناعى بشرط بقاء الكاتب مؤلف لا مشغل أداة

السبت، 07 فبراير 2026 08:00 م
إيهاب أبو زيد: استخدام الذكاء الاصطناعى بشرط بقاء الكاتب مؤلف لا مشغل أداة إيهاب أبو زيد

كتب محمد فؤاد

قال الكاتب المستشار إيهاب أبو زيد، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، إن الصورة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول الرواية التي يزعم المستخدمون أنها شاركت في معرض القاهرة الدولي للكتاب مستخدمة إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث تضمن حديث بين الكاتب وبين الأداة، لها أبعاد نفسية وإبداعية، وتمثل ما يمكن تسميته "لحظة استقالة الوعي الإبداعي"، فالكاتب هنا لم يخطئ تقنيًا فقط، بل أخطأ وجوديًا؛ فلم يعد "يسمع" النص، ولم يعد "يشعر" بالإيقاع، واكتفى بدور "مستخدم أداة"، فدخل فيما يسمى "الكتابة بالوكالة العقلية"، أي أن العقل فوّض الإبداع لآلة دون إشراف شعوري.

الكاتب يجب أن يكون المؤلف

وأضاف "أبو زيد" في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" أن الذكاء الاصطناعي أداة ثورية، لكن بشرط واحد: أن يبقى الكاتب هو المؤلف، لا الآلة، فالذكاء الاصطناعي في الأدب يصلح في حالات: "توليد أفكار أولية"، و"كسر الجمود"، و"اقتراح استعارات"، و"تنويع الأسلوب"، و"البحث اللغوي السريع"، لكنه لا يصلح أبدًا في إبراز الإحساس العاطفي الحقيقي، أو بناء تجربة ذاتية، أو حمل الذاكرة الإنسانية، أو خلق ألم أو شوق أو حنين أصيل.

وأكد "أبو زيد" أن الحد الفاصل في استخدام الذكاء الاصطناعي يلخصه سؤال واحد بسيط: "هل أستطيع أن أقرأ هذا النص وأشعر أنه يخصني أنا؟"، فإذا كانت الإجابة "نعم"، فأنت كاتب استخدم الذكاء، أما إذا كانت "لا"، فأنت مجرد مشغّل آلة أدبية، وبذلك يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكتب المسودة فقط، بينما يكتب الإنسان النص الأساسي؛ بمعنى أن تأخذ منه أفكارًا ثم تعيد صياغتها، أو جملًا ثم تكسرها وتعيد بناءها، أو بناءً عامًا ثم تعيد تفكيكه وتشكيله.

من لا ينكسر لا يكتب أدبًا

وأنهى الكاتب المستشار إيهاب أبو زيد حديثه بقوله: في عصر الذكاء الاصطناعي، أخطر شيء على الكاتب ليس الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، بل النسيان، أن ينسى أنه إنسان، فالآلة قد تساعدك على الكتابة، لكنها لن تعيش مكانك، ولن تحب مكانك، ولن تنكسر مكانك، ومن لا ينكسر، لا يكتب أدبًا.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة