تشهد منظومة الخدمات الجماهيرية بوزارة الداخلية طفرة تكنولوجية غير مسبوقة، حيث بات بإمكان المواطنين الآن استخراج وتجديد رخص القيادة والتسيير في وقت قياسي لا يتجاوز 90 ثانية، وذلك من خلال ماكينات المرور الذكية التي تم نشرها في عدد كبير من المولات التجارية والميادين الكبرى، وهو ما يأتي في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين داخل وحدات المرور التقليدية.
تعتمد آلية الاستفادة من هذه الماكينات الذكية على خطوات بسيطة للغاية، تبدأ بالتوجه إلى الماكينة المتواجدة بالمول التجاري، ثم اختيار خدمة "تجديد الرخصة"، وإدخال البيانات المطلوبة بدقة عبر الشاشة التي تعمل باللمس، وتتيح الماكينة سداد الرسوم والمخالفات إلكترونياً باستخدام البطاقات البنكية، وبعد الانتهاء من عملية السداد، تقوم الماكينة بطباعة الرخصة الجديدة فوراً وتسليمها للمواطن في مكانه، دون الحاجة للانتظار في طوابير أو التوجه لمكاتب الموظفين، مما يحول عملية استخراج الأوراق الرسمية إلى تجربة تقنية ممتعة وسريعة تتم أثناء جولة التسوق.
وتأتي هذه الخدمة كجزء من خلفية أوسع لتطوير الخدمات الأمنية، حيث قطعت وزارة الداخلية شوطاً كبيراً في تحديث البنية التحتية لقطاع المرور، عبر التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتعميم الوحدات الإلكترونية المتنقلة والثابتة، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تقديم خدمات "مرور بلا أوراق" وتقليل التدخل البشري إلى أدنى مستوياته، مما يضمن دقة البيانات وسرعة الإنجاز، وقد لاقت هذه الماكينات استحساناً كبيراً من المواطنين الذين وجدوا فيها حلاً سحرياً لتوفير الوقت والجهد، خاصة مع عملها طوال ساعات عمل المولات التجارية، مما يحرر المواطن من قيود المواعيد الرسمية الصباحية.