الشاعرة القطرية فدا الهيل: الشعر النبطى ديوان العرب ولسان الضمير الجمعى

الجمعة، 06 فبراير 2026 07:00 م
الشاعرة القطرية فدا الهيل: الشعر النبطى ديوان العرب ولسان الضمير الجمعى الشاعرة القطرية فدا الهيل

أحمد منصور

منذ طفولتها الأولى، اختارت الشاعرة القطرية فدا الهيل أن تجعل من الشعر مساحة مبكرة للتعبير، فكتبت قصائدها بشغف فطرى، ووقعتها باسم مستعار "الشوق طير"، قبل أن تترسخ تجربتها وتفرض حضورها في المشهد الشعرى الخليجي والعربي، فهى منسقة الحركة العالمية للشعر في قطر، واسم حاضر في العديد من المحافل الإبداعية، تؤمن بأن القصيدة ليست ترفًا لغويًا، بل فعل وعي ومسئولية ثقافية، وتأتي مشاركتها مؤخرًا في مهرجان الشارقة للشعر النبطي بدورته الـ 20، تأكيدًا على مكانتها، وعلى ارتباط تجربتها بمشروع ثقافي عربي يضع الشعر في قلب الهوية.

قالت الشاعرة فدا الهيل، إن الشعر النبطي يظل ديوان العرب الحقيقي، ولسان الضمير للفرد والمجتمع، فهو ليس مجرد نصوص تتلى، بل منظومة قيم راسخة تعكس الشجاعة والكرم وتفاصيل الحياة اليومية.

وترى فدا الهيل، أن هذا اللون الشعري يمثل موروثًا حيًا، يربط الأجيال بماضيها وحاضرها في آن واحد، ويعبر بصدق عن الهوية الوطنية، ويحفظ الذاكرة الاجتماعية من التآكل أو النسيان، ليبقى الشعر شاهدًا على التحولات، وحارسًا للقيم.

وأكدت فدا الهيل، أن الشعر العربي، رغم ما يواجهه من منافسة الفنون النثرية والوسائط الرقمية الحديثة، استطاع الحفاظ على جزء كبير من مكانته وموروثه الثقافي الأصيل، مستندًا إلى تاريخه الطويل بوصفه أداة اللغة الأولى، ووعاء الذاكرة، ومرآة الوجدان الجمعي.

مهرجان الشارقة علامة فارقة ورسالة هوية

وعن مهرجان الشارقة للشعر النبطي، تصفه فدا الهيل بأنه مهرجان عريق وعلامة فارقة في مسار الشعر الشعبي العربي، مشيرة إلى أن تميزه يعكس حجم الدعم والرعاية الاستثنائية التي يحظى بها، وهو ما أسهم في ارتقائه إلى هذه المكانة المرموقة.

ولفتت فدا الهيل، أن اهتمام المهرجان بالشعر والشعراء، وحرصه على إظهار المواهب المدفونة، يؤكد وعيه بدور الثقافة في صناعة المستقبل، وليس فقط الاحتفاء بالماضي، مضيفة أن رسالة مهرجان الشارقة تتجلى بوضوح في سعيه إلى حفظ الهوية الثقافية والتراث العربي الخليجي، وتوثيق التاريخ الاجتماعي، وإبراز الشعر النبطي بوصفه فنًا إبداعيًا متجددًا، قادرًا على مخاطبة الإنسان العربي أينما كان، دون أن يفقد جذوره أو أصالته.

وانطلقت فعاليات الدورة العشرين من مهرجان الشارقة للشعر النبطي في 2 فبراير، وتستمر ثمانية أيام حتى 9 من الشهر نفسه، في الشارقة والذيد وكلباء، بمشاركة أكثر من 70 شاعرًا وشاعرة، إلى جانب نخبة من النقاد والإعلاميين من مختلف الدول العربية.

ويضم المهرجان ثماني أمسيات شعرية، إلى جانب ندوة نقدية تناقش المسيرة الأدبية للشاعرين المكرمين، فضلًا عن انتقال فعالياته إلى مدينتي الذيد وكلباء، في مشهد يعكس تنوعًا مكانيًا وثقافيًا، ويتيح للمشاركين التعرف إلى الطابع التراثي والتاريخي للمدينتين.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة