اكتشاف حطام سفينة رومانية تحمل أطعمة من العصور القديمة في البحر الأيوني

الجمعة، 06 فبراير 2026 08:00 ص
اكتشاف حطام سفينة رومانية تحمل أطعمة من العصور القديمة في البحر الأيوني اكتشاف حطام سفينة رومانية

كتبت ميرفت رشاد

اكتشف علماء الآثار البحرية حطام سفينة تجارية رومانية تحمل أحد أثمن الأطعمة في العصور القديمة، وهي صلصة الجاروم ، في البحر الأيوني، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".

وقال الباحثون إن السفينة كانت من طراز "أونيراريا" الكبيرة، وهي نوع من سفن الشحن الرومانية المصممة لنقل الأحمال الثقيلة لمسافات طويلة. وعلى الرغم من مرور قرون تحت الماء، لا يزال هيكل السفينة وحمولتها سليمين بشكل استثنائي.

يكمن جوهر هذا الاكتشاف في شحنته مئات من الجرار الفخارية التي كانت تحتوي في السابق على صلصة الجاروم، وهي صلصة سمك مخمرة كانت من بين أكثر المنتجات قيمة وانتشاراً في العالم اليوناني والروماني.

 

سفينة تجارية مصممة للتجارة لمسافات طويلة

يشير حجم السفينة وبنيتها إلى عملية تجارية منظمة واسعة النطاق، شكلت سفن أونيراريا العمود الفقري للخدمات اللوجستية البحرية الرومانية، حيث كانت تنقل المواد الغذائية والزيوت والسلع الفاخرة بين مراكز الإنتاج الساحلية والموانئ الرئيسية.

يُرجّح الباحثون أن حطام السفينة يعود إلى أوائل العصر الإمبراطوري، وقد نجا هيكلها من الانهيار، محافظاً على صفوف من الجرار الفخارية مُرتبة بدقة وثبات، ويُعدّ هذا النوع من الحفظ نادراً بالنسبة للسفن التجارية، التي غالباً ما كانت تتحطم بفعل التيارات المائية، أو تحركات الرواسب، أو الأنشطة البشرية اللاحقة.

وأشار الباحثون إلى أن تصميم الشحنة يوحي بتخطيط مدروس، فقد وُضعت الجرار الفخارية لتحقيق توازن الوزن وحماية السفينة أثناء الرحلات البحرية الطويلة.

الجاروم والاقتصاد الروماني

كان يُصنع صلصة الجاروم عن طريق تخمير أجزاء السمك بالملح، مما ينتج عنه صلصة معروفة برائحتها القوية وإقبال كبير عليها، وكانت الأنواع الفاخرة منها تُباع بأسعار مرتفعة، بينما كانت الأنواع الأبسط تُستخدم على نطاق واسع في الطبخ اليومي في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية.

تتطابق الجرار الفخارية المستخرجة من حطام السفينة مع الحاويات المستخدمة خصيصاً لتصدير صلصة الجاروم، وتشير أشكالها وعلامات سطحها إلى إنتاجها في ورش ساحلية كبيرة وشحنها إلى أسواق بعيدة عبر البحر الأبيض المتوسط.

قد تكشف دراسات إضافية عن ملصقات أو أختام مرسومة تُحدد المُنتِج أو المنشأ أو الوجهة، ويمكن أن تُساعد هذه الأدلة في إعادة بناء طرق التجارة الرومانية والشبكات التجارية العاملة عبر البحر الأيوني.

أمن الموقع وحمايته

منذ لحظة تحديد موقع الحطام، حافظت السلطات على سرية الاكتشاف لحمايته من النهب والحفاظ على قيمته العلمية. وتم تقييد الوصول إلى المنطقة، وتأخر الإعلان العام ريثما تستمر أعمال التوثيق.

لا يزال الموقع تحت المراقبة المستمرة من قبل الحرس المالي، الذي يعمل بالتنسيق مع هيئة الإشراف على حماية الأصول الأثرية والتاريخية.
البحث المستمر

يواصل علماء الآثار توثيق حطام السفينة باستخدام تقنيات المسح تحت الماء والتصوير عالي الدقة، في الوقت الراهن، تبقى السفينة في قاع البحر، مما يسمح للمختصين بدراستها في مكانها.

علماء الآثار البحرية مع بقايا حطام سفينة رومانية
علماء الآثار البحرية مع بقايا حطام سفينة رومانية



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة