تحديد أول حالة تحنيط طفل بعد التضحية به ضمن طقوس حضارة الإنكا

الخميس، 05 فبراير 2026 03:00 ص
تحديد أول حالة تحنيط طفل بعد التضحية به ضمن طقوس حضارة الإنكا حضارة الإنكا

كتبت ميرفت رشاد

حدد علماء الآثار، أول حالة معروفة لتحنيط طفل عمداً تم التضحية به خلال طقوس الكاباكوتشا عند حضارة الإنكا،تم التوصل إلى هذا الاكتشاف من قبل فريق بحث دولي بقيادة داغمارا سوشا من جامعة وارسو، وفقا لما نشره موقع" heritagedaily".

وأظهرت الفحوصات الشاملة ليس فقط وجود تغييرات متعمدة في الجثة بعد الوفاة، بل أيضاً العديد من الإصابات والتغيرات المرضية، بما في ذلك تضخم المريء وتكلسات في الرئتين.

التضحية بالأطفال

كانت كاباكوتشا واحدة من أكثر طقوس إمبراطورية الإنكا شهرةً، حيث تضمنت التضحية بالأطفال والشابات المعبودات الرئيسية، على الرغم من أن المؤرخين الإسبان وثقوا هذه الممارسة بعد غزو أمريكا الجنوبية، إلا أن الأدلة الأثرية المادية على هذه الطقوس ظلت شحيحة

في تسعينيات القرن الماضي، اكتشف عالم الآثار يوهان راينهارد مومياوات مجمدة محفوظة بشكل مذهل على قمم البراكين البيروفية، وانطلاقاً من هذا العمل، ركزت الأبحاث البيولوجية الأثرية الحديثة على أربعة أطفال محنطين طبيعياً عُثر عليهم في بركاني أمباتو وسارا سارا في بيرو، مما قدم رؤى جديدة حول كل من الطقوس نفسها ومعاملة الضحايا بعد الموت.

وباستخدام التصوير المقطعي المحوسب، تمكن العلماء لأول مرة من إجراء فحص غير جراحي لضحايا حيوان الكاباكوتشا، ووفقًا للدكتور سوشا، فإن الظروف المناخية القاسية في هذه المنطقة المرتفعة درجات حرارة منخفضة، هواء جاف، وقلة الميكروبات ،سمحت بحفظ الأنسجة الرخوة بشكل ملحوظ.

 

أول حالة تحنيط متعمد

قال الدكتور سوشا: "كشف التصوير المقطعي المحوسب عن معلومات لم تكن لتظهر بالطرق التقليدية، وقد أسفر ذلك عن تأكيد أول حالة تحنيط متعمد لضحية من ضحايا الكاباكوتشا، إلى جانب العديد من الإصابات والحالات المرضية".

وأظهر التحليل أن جميع الأطفال لقوا حتفهم نتيجة إصابات في الرأس، عانت فتاة تبلغ من العمر ثماني سنوات من ورم دموي داخل المخ، وظهرت عليها أعراض داء شاغاس، وفي تحقيق آخر، تم اكتشاف مومياء سيدة أمباتو الشهيرة، أو خوانيتا، مصابة بجروح في الصدر والحوض.

 

تحنيط مُتعمّد وتلاعب بعد الوفاة

تشير هذه الاكتشافات إلى تحنيط مُتعمّد وتلاعب بعد الوفاة، يشتبه الباحثون في أن الفتاة نفسها ربما ضُحّي بها قبل نقل جثتها إلى مكان آخر، مع إجراء "ترميم" رمزي لها.

تتفق هذه الممارسات مع الأوصاف التاريخية لعمليات تهجير السكان في إمبراطورية الإنكا، حيث قامت المدن والمستوطنات بإزالة الأشياء المقدسة، بما في ذلك مومياوات الأجداد، بحثًا عن روابط روحية مع الأراضي الجديدة.

تشير النتائج إلى أن ضحايا الكاباكوتشا استمروا في أداء الطقوس لفترة طويلة بعد وفاتهم، وظلوا جزءًا لا يتجزأ من الحياة الدينية والذاكرة الجماعية للإمبراطورية، وتُعدّ هذه الدراسة جزءًا من مشروع بحثي أوسع نطاقًا يُجريه المركز الوطني للعلوم في بولندا، والذي استأنف مؤخرًا استكشافات قمم جبال الأنديز منذ عام 2024.

أول دليل على التحنيط المتعمد فى حضارة الإنكا
أول دليل على التحنيط المتعمد فى حضارة الإنكا

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة