◄ وزير الخارجية بدر عبدالعاطى وضع أمامنا جميع الملفات المهمة
◄ التغيير الحكومى بعد البرلمان الجديد ليس نصا دستوريا.. وعلينا التركيز على تغيير السياسات وليس الأشخاص
فى حوار شامل، تتطرق إلى جميع القضايا الدولية والملفات الداخلية، التقت «اليوم السابع»، النائب عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطى ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الذى أجاب عن كل التساؤلات بصراحة معهودة، مؤكدا أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى حققت نجاحات كبيرة فى الملف الخارجى وخاصة فى القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مصر تستهدف فى القضية الفلسطينية التهدئة والإعمار من أجل الوصول إلى السلام الشامل بالمنطقة.
وتطرق «السادات» إلى الملفات الداخلية سواء على الساحة المصرية أو داخل حزب السادات الديمقراطى، مشيرا إلى أن حزب السادات يقوم بمراجعات وما وصفه «عصف ذهنى» من أجل الوصول إلى رؤية سياسية شاملة تتناسب مع المرحلة المقبلة، بحيث يكون للحزب دور فاعل فى دعم الدولة والمجتمع وتقديم مقترحات وأفكار تعكس طموحات المواطنين.. وإلى نص الحوار
فى البداية كيف تقيّمون دور مصر على الساحة الدولية خلال الفترة الأخيرة؟
أولا الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، أثبتت نفسها كركيزة استقرار إقليمية ودولية، وتجلى ذلك فى التحركات الدبلوماسية الأخيرة، سواء مع روسيا أو الولايات المتحدة أو الشركاء الأفارقة، كل هذا يعكس قدرة الدولة على بناء شراكات استراتيجية متوازنة، تقوم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، إضافة لذلك مشاركات مصر فى مؤتمرات دولية مثل دافوس تؤكد مكانتها كشريك موثوق به، وقوة إقليمية تحظى باحترام المجتمع الدولى، وقادرة على إدارة التوازنات الدولية دون الانحياز لمحاور الصراعات.
ماذا عن الدور المصرى فى القضية الفلسطينية وملف غزة؟
الدور المصرى ثابت ومحورى، ومصر تعمل كوسيط نزيه وفاعل يحظى بثقة جميع الأطراف، ونجاح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة يعكس جدية القاهرة فى تثبيت التهدئة وفتح آفاق أوسع لإعادة الإعمار، وتحركات مصر تأتى استكمالا لاتفاقية شرم الشيخ، التى أرست مبادئ خفض التصعيد، مع دعم المجتمع الدولى بقيادة الرئيس الأمريكى السابق ترامب، ومصر ستظل داعمة للحقوق المشروعة للفلسطينيين، مؤكدة وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة ورفض أى محاولات لتقسيم الدولة الفلسطينية، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
كيف رأيت مؤخرا فتح معبر رفح من الجانب الآخر؟
إعادة فتح معبر رفح من الجانبين تمثل نقطة تحول حقيقية فى إدارة الأزمة الإنسانية داخل قطاع غزة، حيث تتيح لسكان القطاع الوصول إلى المساعدات الطبية والغذائية العاجلة، وتمكّن المرضى من تلقى العلاج الضرورى فى مصر، وهذا القرار يعكس التزام مصر الراسخ بحماية المدنيين الفلسطينيين والحد من معاناتهم، ويأتى تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية التى وضعت تخفيف الضغوط الإنسانية على الأشقاء فى غزة فى مقدمة أولوياتها، كما يحمل القرار بعدا استراتيجيا وسياسيا، إذ يؤكد الدور المحورى الذى تضطلع به مصر فى المنطقة وقدرتها على التوازن بين البعد الإنسانى ومتطلبات الأمن القومى، ويعزز مصداقيتها كلاعب أساسى فى جهود الوساطة وحفظ الاستقرار فى الشرق الأوسط.
ما موقف مصر من الاستيطان الإسرائيلى ومخاطر الانفصال فى مناطق مثل «صومالى لاند»؟
الاستيطان الإسرائيلى فى الضفة الغربية وتهديد السيادة الوطنية فى مناطق مثل «صومالى لاند» يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولى وتهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمى، ونحن نؤكد أن مصر ترفض أى خطوات أحادية تؤدى لتقسيم الدول أو المساس بحقوق شعوب المنطقة، وتدعم الحلول السياسية التى تضمن وحدة الأراضى وسلامة الدول، وموقف مصر قائم على القانون الدولى والحوار السلمى، بعيدًا عن الصدام أو الفوضى، مع حماية الأمن البحرى والتجارة العالمية، خاصة فى منطقة القرن الأفريقى.
ننتقل إلى الحديث عن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ما أهم الملفات على رأس أولويات اللجنة؟
لجنة العلاقات الخارجية والشؤون العربية تلعب دورًا محوريًا فى دعم السياسة الخارجية المصرية عبر متابعة الملفات الدولية، حقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، على سبيل المثال، لقاء اللجنة بالسفير بدر عبدالعاطى وزير الخارجية المصرى، سلط الضوء على حماية الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية، وربطها بمشروعات مثل «حياة كريمة»، لضمان وصول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أرض الواقع، كذلك نتابع الملفات الإقليمية المهمة مثل أزمة سد النهضة، وحدة السودان، ورفض أى خطوات أحادية قد تهدد الأمن الإقليمى.
ما تقييمكم للتفاعل الدولى مع السياسة المصرية، مثل لقاءات الرئيس السيسى بترامب فى دافوس؟
اللقاءات الدولية الأخيرة، مثل لقاء الرئيس السيسى بالرئيس ترامب فى دافوس، تعكس التقدير العالمى لمصر كقوة فاعلة فى قضايا السلام الإقليمى، هذه اللقاءات تظهر ثقل مصر فى الملف الفلسطينى، وأمن المياه، وأزمات الشرق الأوسط الكبرى، وتوضح جاهزية الدولة لتنسيق الجهود مع المجتمع الدولى لضمان حلول عادلة ومستدامة، بما يخدم الأمن القومى ويحقق الاستقرار فى المنطقة.
دعنا ننتقل إلى الحديث والاهتمام بالتغيير الحكومى بعد تشكيل البرلمان الجديد، كيف ترى هذا الأمر؟
أود أن أوضح أن التغيير الحكومى ليس أمرا منصوصا عليه فى الدستور ولا قانونا محددا، بل هو عرف سياسى، لكننى أود أن أتطرق إلى مسالة مهمة وهى أن التركيز على تغيير الأشخاص قد يصرف الانتباه عن الأولويات الحقيقية، والتى تتمثل فى الإنتاج والعمل وتحقيق التنمية وخدمة المواطنين، وأنا أرى أن الأولوية يجب أن تكون لتغيير السياسات وليس الأشخاص، أى إعادة صياغة البرامج والخطط الحكومية بما يحقق نتائج ملموسة على الأرض، وأن الاهتمام يجب أن يكون بتحسين الأداء ورفع كفاءة المؤسسات وتطوير الخدمات العامة، بدلا من الانشغال بتوقعات التغيير الحكومى، هذا هو الطريق لضمان استقرار الدولة وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
كيف ينظر حزب السادات لدور الدولة داخليا وسياسيا؟
حزب السادات يركز على تعزيز الديمقراطية وممارسة الحقوق السياسية بشكل نزيه، ولذلك ندعو لتفعيل اختصاصات مجلس الشيوخ لمراجعة قوانين الانتخابات، بما يضمن نزاهة العملية الانتخابية وتعميق الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، نحن نعمل على مشاورات مع القوى السياسية لضمان أن تكون التشريعات مرتبطة بممارسة الديمقراطية وتعكس إرادة الشعب، كذلك نهتم بالملفات الداخلية مثل التنمية، حقوق الإنسان، حماية الشباب، ودعم المبادرات الوطنية مثل «حياة كريمة».
ماذا عن نشاط حزب السادات فى الوقت الحالى؟
الحزب مشغول حاليا بمراجعة شاملة لكل سياساته وهيكله الداخلى لضمان توافقها مع المتغيرات السياسية والاجتماعية، وتقدر تقول نحن نقوم بعصف فكرى مكثف لوضع رؤية سياسية متكاملة تتناسب مع المرحلة المقبلة، بحيث يكون للحزب دور فاعل فى دعم الدولة والمجتمع وتقديم مقترحات وأفكار تعكس طموحات المواطنين، والهدف هو أن يكون الحزب أكثر فاعلية وقدرة على المساهمة فى صياغة السياسات العامة وليس كيانا سياسيا تقليديا.
كلمة أخيرة توجهها للمصريين؟
مصر دولة مستقرة وقوية بفضل وعى شعبها ومؤسساتها الوطنية، والاحتفالات بعيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير تؤكد فخرنا بتضحيات أبنائنا فى حماية الوطن. نحن ندعو المواطنين لدعم مؤسسات الدولة والعمل مع القيادة السياسية لتحقيق التنمية وحماية الحقوق، مع التأكيد على أن مصر ستظل لاعبا رئيسيا فى تعزيز السلام، والاستقرار، والديمقراطية داخليا وخارجيا.

.jpg)
حوار عفت السادات
