أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد بجامعة أسوان، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة تمثل خطوة استراتيجية تتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية، مشيراً إلى أنها تعكس تحولاً جذرياً نحو شراكة مؤسسية تهدف إلى تعظيم المصالح المشتركة وتحقيق طموحات البلدين في الوصول بحجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار.
مصر الوجهة الاستثمارية الأولى في أفريقيا والمنطقة
أوضح الدكتور محمود عنبر، خلال مداخلته بقناة إكسترا نيوز، أن التقارير الدولية، لاسيما تقرير "الأونكتاد"، تُجمع على أن مصر هي الدولة الأكثر جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر في محيطها الإقليمي والقارة الأفريقية، مشيرا إلى أن هذا التميز يأتي في توقيت يتسم بتباطؤ الاستثمارات العالمية، مما يؤكد قوة ومكانة الاقتصاد المصري كبوابة رئيسية للأسواق الواعدة.
تذليل العقبات وتفعيل الحوافز الجاذبة للاستثمار
لفت محمود عنبر أستاذ الاقتصاد إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة المصرية لتسهيل عمل المستثمرين الأجانب، ومن بينهم الأتراك، من خلال تبسيط إجراءات الإقامة وتصاريح العمل، كما أشاد بنظام "التأشيرة عند الوصول" و"الرخصة الذهبية" التي تمنح للمشروعات الكبرى، مؤكداً أن هذه الحوافز التشريعية والبدنية خلقت مناخاً آمناً ومنضبطاً يعزز ثقة المستثمر في السوق المصرية.
شهادة ثقة دولية ومرونة اقتصادية أمام الصدمات
أشار محمود عنبر إلى الرسالة القوية التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في منتدى الأعمال، بذكر نجاح مصر في ست مراجعات مع صندوق النقد الدولي.
وأكد محمود عنبر أن إشادات المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني مثل "فيتش" و"موديز" ليست مجرد صدفة، بل هي شهادة ثقة في قدرة الاقتصاد المصري على الوفاء بالتزاماته والصمود أمام التحديات الجيوسياسية العالمية.
رؤية مستقبلية في ظل نظام عالمي متغير
اختتم الدكتور محمود عنبر تصريحاته بالتأكيد على أن مصر وتركيا دولتان قاطرتان في منطقتهما، وأن نموهما المشترك يمثل ضرورة استراتيجية في ظل تحول العالم نحو تعددية القطبية، وأوضح أن الاستثمار يبحث دائماً عن الأمان والاستقرار، وهو ما توفره مصر حالياً باعتبارها المنفذ الأكثر أماناً للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، مما يمهد الطريق لقفزات اقتصادية وتنموية شاملة بين القاهرة وأنقرة.