كيف يؤثر إدمان الألعاب على الصحة النفسية للأطفال؟ بعد حظر روبلوكس بمصر

الأربعاء، 04 فبراير 2026 02:00 م
كيف يؤثر إدمان الألعاب على الصحة النفسية للأطفال؟ بعد حظر روبلوكس بمصر حظر روبلوكس بمصر

كتبت فاطمة خليل

بعد النجاح الكبير لمسلسل الشركة المتحدة لعبة وقلبت بجد، ورصد المسلسل لمخاطر لعبة روبلوكس، كشف عصام الأمير وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن صدور قرار بحجب اللعبة الإلكترونية الشهيرة  «روبلكس»، وبعد حجبها فى مصر نتعرف في هذا التقرير على مخاطر الألعاب الالكترونية على صحة الأطفال.

ما هو الإدمان الرقمي وما تأثيره؟

بحسب موقع "تايمز ناو" يشير الإدمان الرقمي إلى الاستخدام القهري للأجهزة الرقمية الذي يخل بالحياة الطبيعية والعلاقات والصحة ويشمل ذلك قضاء وقت طويل أمام الشاشات، مما يؤدي إلى القلق وقلة الثقة بالنفس والعزلة الاجتماعية.
هذا الإدمان قد يؤدي أيضاً إلى انخفاض الأداء الأكاديمي والدراسى وزيادة تكاليف الرعاية الصحية نتيجةً للمشاكل النفسية المصاحبة له.

ما هي علامات إدمان ألعاب الفيديو لدى المراهقين؟

على الرغم من أن الألعاب الإلكترونية تُعتبر في كثير من الأحيان وسيلة ترفيه غير ضارة، إلا أن خبراء الصحة النفسية يحذرون من أن الإفراط في اللعب لفترات طويلة دون رقابة قد يُسبب عواقب نفسية وعاطفية وخيمة للأطفال.

ووفقًا للدكتورة أشيمة راجنان، طبيبة نفسية في مستشفى ياتارث بالهند، فإن الألعاب تؤثر سلبًا على توازن الأطفال النفسي والعقلي.

وأوضحت : "إن اللعب عبر الإنترنت لفترات طويلة قد يُصعب النوم والتركيز، ويرفع مستويات التوتر، وقد يشعر الأطفال بالغضب أو الخوف أو الحزن ومع مرور الوقت، يقل اهتمامهم بالمدرسة والأصدقاء والأحداث في الحياة الواقعية.


كما أن الأطفال الذين يلعبون ألعاب الفيديو باستمرار يجدون صعوبة أكبر في السيطرة على عواطفهم وانفعالاتهم، مما يجعل من الصعب عليهم التعامل مع الفشل أو الإحباط.

ازدياد شعبية الألعاب الإلكترونية بين الأطفال

أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءًا لا يتجزأ من حياة الأطفال اليومية، لا سيما بعد التحول الذي فرضته جائحة كورونا نحو التفاعل الرقمي.
صُممت الألعاب متعددة اللاعبين، وأنظمة المكافآت، والأنماط التنافسية لجذب اللاعبين وإبقائهم منغمسين فيها.
يُعدّ الأطفال والمراهقون أكثر عرضةً للتأثر، لأن قدراتهم على تنظيم عواطفهم، والتحكم في انفعالاتهم، واتخاذ القرارات لا تزال في طور النمو.

كيف يؤثر الإفراط في ممارسة الألعاب على الصحة النفسية؟

بحسب الخبراء، يؤثر الإفراط في ألعاب الفيديو عبر الإنترنت بشكل كبير على الصحة النفسية والعاطفية للطفل وقد رُبط التعرض المطول للشاشات بالقلق، والعصبية، وتقلبات المزاج، والعدوانية، والانعزال الاجتماعي.
ويُظهر العديد من الأطفال أعراضًا مشابهة للإدمان السلوكي، بما في ذلك الأرق عند عدم اللعب وعدم القدرة على التوقف عنه رغم العواقب السلبية.
ربطت دراسات، من بينها دراسات نُشرت في المعاهد الأمريكية للصحة، إدمان الألعاب الإلكترونية باضطرابات النوم، وتراجع الأداء الدراسي، وضعف التركيز، وزيادة التوتر.
وفي الحالات الشديدة، قد يُعاني الأطفال من الاكتئاب، وتدني احترام الذات، والتبلد العاطفي، وتشوه إدراك الواقع، خاصةً عندما تصبح الألعاب الإلكترونية وسيلةً للتأقلم مع التوتر أو الشعور بالوحدة.

ما الذي يجب على الآباء الانتباه إليه؟

أكد الأطباء على أهمية تحديد العلامات التحذيرية المبكرة لإدمان الألعاب الإلكترونية والضيق النفسي، بما في ذلك:

-الهوس بالألعاب الإلكترونية والعصبية عند التقييد
-تراجع الأداء الدراسي وفقدان الاهتمام بالهوايات
-مشاكل في النوم، وإرهاق، وتغيرات في الشهية
-الانعزال الاجتماعي عن العائلة والأصدقاء
-نوبات الغضب العاطفية، أو القلق، أو أعراض الاكتئاب
عندما يلاحظ الآباء مشاعر شديدة مثل الغضب والحزن والخوف، فمن الضروري أن يطلبوا المساعدة.
وتشمل ردود الفعل العاطفية الشديدة الشعور بانعدام القيمة، والرغبة في الهروب من الحياة أو إيذاء النفس، والتغيرات في السلوك، وعدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية، وهي أمور تستدعي القلق.

ما الذي يمكن للآباء والمدارس فعله لمساعدة الأطفال؟
 

يؤكد الخبراء على أهمية التدخل المبكر ينبغي على الآباء الحفاظ على تواصل مفتوح، ووضع حدود صحية لاستخدام الشاشات، وتشجيع الأنشطة غير الإلكترونية.

وتلعب المدارس دورًا محوريًا في رصد التغيرات السلوكية وتوفير أنظمة دعم الصحة النفسية ويمكن أن تُحدث الفحوصات النفسية الدورية وإمكانية الوصول إلى المرشدين النفسيين فرقًا كبيرًا.

تحتاج العائلات إلى وضع قواعد تحترم خصوصية أطفالها وتكون قابلة للتنفيذ بشأن الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات، ثم مراقبة هذا الوقت اقضوا وقتًا مع أطفالكم وشجعوهم على ممارسة الأنشطة والهوايات في الهواء الطلق.

يحتاج الأطفال إلى من يستمع إليهم، لذا تحدثوا عن مخاوفكم وإحباطاتكم بطريقة بناءة.

كما يحذر الأطباء من لوم الأطفال وبدلاً من ذلك، ينبغي النظر إلى الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية على أنه مؤشر على احتياجات عاطفية غير ملباة، أو ضغط دراسي، أو ضغط اجتماعي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة