تعرض دار سوثبى للمزادات كتاب "محزور فيينا" لروتشيلد تحفة فنية من فنون الكتب اليهودية في العصور الوسطى، للبيع في المزاد العلنى الخميس المقبل، بسعر تقديرى يتراوح ما بين 500 إلى 700 ألف دولار.
المخطوطات الأشكنازية
وووفقا لما نشرته الدار عبر موقعها الإلكترونى، أُنجز كتاب صلاة الأعياد الكبرى هذا في فيينا عام 1415 على يد الكاتب موسى بن مناحيم، وهو يعكس أسمى إنجازات إنتاج المخطوطات الأشكنازية، ويشهد في الوقت نفسه على هشاشة الحياة اليهودية في أواخر العصور الوسطى في أوروبا.
طقوس رأس السنة العبرية
كُتب هذا الكتاب بخط عبري ، ويحفظ طقوس رأس السنة العبرية ويوم الغفران، وهما أقدس عيدين في التقويم اليهودي، يُعد كتاب روتشيلد فيينا للصلاة نادرًا للغاية، ومحفوظًا بشكل جيد، ويتميز بأصل استثنائي، وهو ثاني كتاب صلاة أشكنازي مزخرف ضخم يظهر في السوق منذ أكثر من قرن، وواحد من ثلاثة مخطوطات فقط معروفة بأنها لا تزال في حوزة أفراد.
رغم أن المخطوطة كُلِّفت من قِبَل راعٍ خاص، إلا أنها أُنشئت للاستخدام الجماعي، وصُمِّمت لتكون مجلداً يجمع بين الوظيفة الطقسية والروعة البصرية، وقبل حلول رأس السنة العبرية ويوم الغفران، كانت تُحمل إلى الكنيس، حيث كانت تلعب دوراً محورياً في الحياة الليتورجية للجماعة.
ألوان ذهبية
تكشف صفحاتها عن براعة حرفية استثنائية: ألواح ذهبية مصقولة، وأقواس قوطية، وأغصان متشابكة، وكائنات نابضة بالحياة تُضفي حيوية على النص، وتحتفظ الأصباغ البراقة - الأزرق اللازوردي، والأخضر النحاسي، والأحمر القرمزي - ببريقها بعد ستة قرون.
تُشير هذه المواد الفاخرة إلى الأهمية الاحتفالية للمخطوطة ومكانة مالكها الأصلي، يعكس زخرفة كتاب الماهزور الإرث الفني لمدرسة بحيرة كونستانس، وهو أسلوب تطور في القرن الرابع عشر على طول حدود جنوب ألمانيا وسويسرا والنمسا.
وقد قام الفنانون اليهود بتكييف هذا الأسلوب القوطي الإقليمي لتزيين مخطوطاتهم العبرية المزخرفة، وسافر كتاب "محزور" عبر البلاد، وسرعان ما نُقشت على هوامشه ملاحظات تُكيّف الصلوات مع طقوس يهودية أشكنازية أخرى، ما يدل على وجود قراء جدد في بلدان جديدة.

كتاب يهودى من العصور الوسطى