أكد الكاتب الصحفي صلاح مغاوري، أن التنسيق المستمر بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية يمثل الركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي العربي، وضمان الاستقرار في منطقة تموج بالتوترات منذ أكثر من عقد من الزمان.
لقاء وزيري الخارجية: رؤية موحدة لمواجهة التحديات
وأوضح مغاوري، في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والتعاون الوثيق في الملفات الإقليمية الشائكة.
وأشار إلى أن الوزيرين ركزا على ضرورة خفض التصعيد عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، بدلاً من لغة السلاح، خاصة في ظل التجاذبات الدولية بين الولايات المتحدة وإيران التي تلقي بظلالها على المنطقة.
تثبيت الحق الفلسطيني وإفشال مخططات الاحتلال
وسلط الكاتب الصحفي الضوء على نجاح الجهود المصرية في إعادة فتح معبر رفح من الاتجاهين، مؤكداً أن هذا الإنجاز هو انتصار للسيادة الفلسطينية وللرؤية المصرية التي ترفض أي محاولة للتهجير القسري. وأشار إلى أن إسرائيل حاولت تضليل المجتمع الدولي بالإيحاء بأن مصر هي من تعيق دخول المساعدات، إلا أن الواقع أثبت أن الاحتلال هو من كان يعرقل فتح المعبر لفرض "تهجير ناعم" للفلسطينيين عبر جعل المعبر للخروج فقط.
معبر رفح: شريان حياة تحت الرقابة الدولية
ولفت مغاوري إلى أهمية استئناف حركة الحافلات التي تنقل المرضى والجرحى الفلسطينيين من وإلى المستشفيات المصرية، مع توفير كافة التجهيزات الطبية وسيارات الإسعاف عند المعبر. وأكد أن تواجد قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار عند المعبر سيعزز من ضمانات حرية الحركة للفلسطينيين ويكشف أي انتهاكات إسرائيلية مستقبلية.
رسالة استقرار من القاهرة والرياض
واختتم صلاح مغاوري حديثه بالتأكيد على أن مصر والرياض تعملان كـ "جناحين للاستقرار"، حيث تدفعان دائماً نحو تغليب لغة العقل والحوار في حل الأزمات المستعصية، سواء في غزة أو السودان، بما يضمن وحدة وسلامة الأراضي العربية ومؤسساتها الوطنية، مشدداً على أن الدولة المصرية لن تتوانى عن تقديم كافة أشكال الدعم للأشقاء في غزة حتى نيل حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة.