تحولت لجنة تقنين أوضاع الكنائس خلال السنوات الأخيرة إلى نموذج مؤسسى لإدارة واحد من أكثر الملفات حساسية داخل الدولة، عبر آلية عمل فنية وتنظيمية تعتمد على الدراسة الدقيقة والمعاينات الميدانية، بعيدًا عن أى قرارات عشوائية أو تقديرات غير مدروسة.
وتقوم فلسفة عمل اللجنة على التنسيق الكامل بين أجهزة المحليات، والحماية المدنية، والجهات التنظيمية المختصة، بحيث يُراجع كل ملف على حدة وفق طبيعته وظروفه الإنشائية والقانونية، تمهيدًا لتحديد المسار القانوني الأنسب لكل كنيسة أو مبنى تابع لها.
رحلة تقنين أوضاع الكنائس
وتبدأ رحلة التقنين بتلقى الطلبات وفحص المستندات، ثم الانتقال إلى مرحلة المعاينات الميدانية التفصيلية، التى تُجرى على أرض الواقع لرصد الحالة الإنشائية، واشتراطات السلامة، ومدى مطابقة المبنى للمعايير المطلوبة. وتعقب هذه المعاينات إعداد تقارير فنية وقانونية دقيقة، تُبنى عليها توصيات اللجنة.
وترفع اللجنة هذه التوصيات إلى مجلس الوزراء، باعتباره الجهة صاحبة القرار النهائي في إصدار قرارات التقنين، بما يضمن أن كل قرار يستند إلى دراسة متكاملة تشمل الجوانب الهندسية والقانونية والأمنية.
حسم ملفات عالقة لسنوات
وقد أسهم هذا النموذج الإداري المنظم في حسم عدد كبير من الملفات التي ظلت عالقة لسنوات، ووضع إطار واضح للتعامل مع الكنائس المقامة قبل صدور قانون بناء وترميم الكنائس، بما يحقق هدفين رئيسيين: الاستقرار القانونى لتلك المبانى، وضمان أعلى درجات السلامة العامة.
ويعكس عمل اللجنة صورة لتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة المختلفة، حيث تعمل الجهات المعنية فى منظومة واحدة، هدفها الوصول إلى حلول قانونية وآمنة تراعى طبيعة الملف وحساسيته.