أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن "اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة" تضع الملف الإنساني وإعادة الإعمار على رأس أولوياتها في المرحلة الحالية، مشيداً بالدور المصري "الاستثنائي والمسؤول" الذي أدى إلى إعادة فتح معبر رفح البري من الجانبين.
أولويات لجنة إدارة غزة
أوضح د. تركي، في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الهدف الرئيسي للجنة هو التعامل مع الأوضاع الإنسانية الكارثية التي خلفها العدوان على مدار عامين. وتتمثل هذه الأولويات في إعادة تأهيل القطاعين الصحي والتعليمي وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين. البدء في ترميم وإعادة بناء ما تم تدميره من البنى التحتية في القطاع. تنسيق الجهود لإدارة شؤون القطاع وتخفيف وطأة الحرب عن كاهل السكان.
معبر رفح بوابة الاستقرار وإجهاض التهجير
واعتبر أستاذ العلوم السياسية أن فتح معبر رفح في الاتجاهين يمثل "إعلاناً رسمياً بانتهاء حالة التصعيد"، وخطوة جوهرية نحو تحقيق استقرار أوسع. وأكد أن هذه الخطوة نجحت في إجهاض أهم الأهداف الإسرائيلية، وهو مخطط "التهجير القسري"، حيث أثبتت عودة الفلسطينيين إلى القطاع -رغم حجم الدمار- تمسكهم التاريخي بأرضهم ورفضهم لأي بديل.
تحديات وتعنت الاحتلال
وأشار د. تركي إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة لم يكن سهلاً، بل جاء وسط تحديات ضخمة وتعنت إسرائيلي مستمر، تمثل في محاولات خلق ذرائع وعوائق فنية أو سياسية لعرقلة عمل اللجنة، مثل الاعتراض على الرموز أو الشعارات السياسية. وشدد على أن نجاح اللجنة في العمل وسط هذه التعقيدات يمنحها القدرة على تذليل العقبات القادمة في مسيرة إعادة الإعمار.
تثمين الدور المصري
واختتم الدكتور إسماعيل تركي حديثه بالتأكيد على أن التقدير الذي أبدته اللجنة الفلسطينية للدور المصري يعكس الثقة في القاهرة كشريك استراتيجي وضامن لحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن غزة ستبقى جزءاً لا يتجزأ من تراب الوطن الفلسطيني، وأن الجهود المصرية تهدف بالأساس إلى تثبيت هذا الحق وتوفير مقومات الحياة الكريمة للأشقاء في القطاع.