تناول الإعلامي نشأت الديهي، خلال برنامجه "بالورقة والقلم" المذاع على قناة "TeN"، التقارير الإعلامية الدولية التي كشفت عن رسائل صادمة وتهديدات مباشرة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى النظام الإيراني، والتي نقلها الصحفي الإسرائيلي الشهير باراك رافيد.
تحذير من "نفاذ الصبر"
وأوضح الديهي أن الرسائل التي بعث بها ترامب وصفت بـ "النارية" وغير المسبوقة في حدتها، حيث تضمنت تحذيراً صريحاً لطهران بضرورة التوقف عن أي تحركات تستهدف المصالح الأمريكية أو استقرار المنطقة. وأشار التقرير الذي عرضه الديهي إلى أن ترامب ألمح إلى أن صبره تجاه السياسات الإيرانية "له حدود"، وأن العواقب في حال نفاذ هذا الصبر ستكون "وخيمة" وتفوق ما حدث في فترته الرئاسية الأولى.
دور باراك رافيد في نقل الرسائل
وسلط نشأت الديهي الضوء على أهمية الوسيلة التي اختارها ترامب، وهو الصحفي باراك رافيد المعروف بعلاقاته المتشعبة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن وتل أبيب، مما يعطي لهذه التهديدات صبغة الجدية والمصداقية العالية. واعتبر الديهي أن اختيار رافيد لنشر هذه الكواليس هو جزء من "حرب نفسية ودبلوماسية" استباقية للمرحلة القادمة.
تحليل المشهد الإقليمي
واعتبر الديهي أن هذه التصريحات تعكس استراتيجية ترامب القائمة على "الضغط الأقصى"، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي السابق يريد إيصال رسالة مفادها أنه لن يقبل بأنصاف الحلول في الملف النووي أو ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف الديهي بالقول: "ترامب يضع طهران أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما الجلوس على طاولة المفاوضات بشروطه، أو مواجهة رد فعل غير متوقع في حال نفاذ صبره".
رسالة البرنامج
واختتم نشأت الديهي حديثه بالتأكيد على أن مثل هذه التسريبات والرسائل النارية تضع المنطقة في حالة ترقب شديد، محذراً من أن التصعيد اللفظي قد يتحول إلى مواجهات ميدانية إذا لم يتم تغليب لغة العقل، ومؤكداً أن "بالورقة والقلم" سيواصل متابعة كواليس هذه الصراعات الدولية التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي العربي.