تناول الإعلامي نشأت الديهي، في حلقته من برنامجه "بالورقة والقلم" المذاع على قناة "TeN"، الأبعاد الاستخباراتية المظلمة في قضية الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، مسلطاً الضوء على التقارير والاتهامات التي تلاحق جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" بالوقوف خلف هذه الأنشطة المشبوهة.
ما وراء الفضيحة الأخلاقية: عملية استخباراتية
أكد الديهي أن فضيحة إبستين، التي هزت الرأي العام العالمي، لم تكن مجرد شبكة للاتجار بالبشر أو جرائم أخلاقية عابرة، بل كانت "عملية استخباراتية كبرى" استُخدمت فيها (مصيدة العسل) للإيقاع بشخصيات مرموقة من رؤساء، وسياسيين، وعلماء، ومشاهير. وأوضح أن الهدف الرئيسي كان جمع مواد "فضيحة" موثقة بالصوت والصورة لاستخدامها كأوراق ضغط وابتزاز لتوجيه بوصلة القرار العالمي لصالح جهات بعينها.
لغز "ماكسويل" وعلاقتها بالموساد
وسلط نشأت الديهي الضوء على حلقة الوصل الرئيسية في هذه القضية، وهي "غيلين ماكسويل" (شريكة إبستين)، مشيراً إلى تاريخ والدها، إمبراطور الإعلام الراحل "روبرت ماكسويل"، الذي كانت تلاحقه اتهامات قوية بالعمل لصالح الموساد الإسرائيلي. واعتبر الديهي أن هذه الروابط الأسرية والتاريخية تعزز فرضية أن شبكة إبستين كانت "مشروعاً استخباراتياً" بامتياز، تهدف إلى اختراق دوائر النفوذ في الولايات المتحدة وأوروبا.
ابتزاز النخبة والسيطرة على القرار
وأشار البرنامج إلى أن القوائم التي كُشف عنها مؤخراً تضم أسماء ثقيلة جداً في المجتمع الدولي، مما يفسر حالة "الرعب" التي تعيشها بعض الدوائر السياسية. وتساءل الديهي: "كيف تمكن شخص واحد من الوصول إلى كل هؤلاء القادة وإقناعهم بزيارة جزيرة خاصة مشبوهة؟"، مؤكداً أن الإجابة تكمن في وجود أجهزة استخبارات محترفة كانت تدير المشهد وتوفر الحماية اللوجستية والأمنية لهذه العمليات لسنوات طويلة.
رسالة البرنامج
واختتم نشأت الديهي حديثه بالتأكيد على أن قضية إبستين هي "أكبر عملية قرصنة أخلاقية" في التاريخ الحديث، محذراً من أن العالم الآن يشهد صراعاً بين مراكز القوى التي تخشى افتضاح أمرها، وبين الحقيقة التي بدأت تتسرب عبر الوثائق القضائية. وشدد على أن "بالورقة والقلم" سيواصل كشف هذه الملفات التي تثبت أن السياسة العالمية أحياناً تُدار من خلف كواليس "غير شريفة".