قال الكاتب التونسي نزار شقرون إن اقتران اسمه وعمله الروائي باسم الأديب الكبير نجيب محفوظ بعد فوزه بجائزة نجيب محفوظ للرواية في دورتها الأولى، يمثل له قيمة إنسانية وأدبية استثنائية، معربًا عن سعادته بحضوره هذه الدورة الاستثنائية من معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وأضاف شقرون أنه يشعر بأن مصر تستعيد من جديد ألقها العربي، مؤكدًا أن العرب يعيشون مع مصر لحظة بلحظة، مستحضرًا في هذا السياق الكلمة المفتاحية التي قالها نجيب محفوظ: «أنا ابن حضارتين»، مشيرًا إلى أنه استحضر هذه الجملة أثناء كتابته للرواية، لأنه يعتبر نفسه ابن حضارات متعددة وابن شعبين.
وأوضح الكاتب التونسي أنه حين يستحضر نشيده الوطني «حماة الحمى»، فإنه يتذكر صفوت الرافعي وأبا القاسم الشابي، مؤكدًا أن ما يسري في عروقه من أدب وإنسانية هو مزيج أصيل بين تونس ومصر، ومشددًا على أن هذا التداخل الثقافي والوجداني يعكس عمق العلاقة التاريخية بين الشعبين.
وأشار شقرون إلى أن روايته، في أحداثها وأمكنتها، تجمع بين مصر وتونس، وهو ما يعكس حجم الوصال الأدبي والإنساني بين الشعبين الشقيقين، مؤكدًا أن الأدب يظل أحد أهم الجسور التي تربط بين الشعوب بالمحبة والوعي والجمال.
ووجّه نزار شقرون الشكر إلى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، مؤكدًا أنه يشعر بصدق بأن الثقافة في عهده تشهد نقلة حقيقية، وأن هذه النقلة يلمسها المثقفون العرب حتى عن بُعد، قائلًا: «وما أدراك ما قراءة الفارس عن بعد»، في إشارة إلى حضور وتأثير هذه التحولات الثقافية خارج الحدود المصرية.
كما أعرب شقرون عن امتنانه العميق لكل القراء والناشرين والكتاب، الذين وصفهم بأنهم أعزاء على قلبه، موجهًا الشكر كذلك إلى جميع العاملين والمنظمين و«فرسان الخفاء» الذين أسهموا في إنجاح هذه الفعالية الثقافية الكبرى.
واختتم الكاتب التونسي تصريحاته بالتأكيد على شعوره بغيطة كبيرة وفخر بالغ، وهو يحمل في الدورة الأولى من هذه الجائزة اسم نجيب محفوظ وسامًا على جبينه، معربًا عن شكره وتقديره لكل من شارك في هذه اللحظة الثقافية الاستثنائية.