تعرض دار سوثبى للمزادات، لوحة للفنان أنتونيلو دا ميسينا،أهم رسامي عصر النهضة، للبيع في مزاد علنى الخميس المقبل، بسعر تقديرى يتراوح ما بين 10 إلى 15 مليون دولار.
أهم رسامى عصر النهضة
ووفقا لما نشره الدار عبر موقعها الإلكترونى، أنتج أنطونيلو دا ميسينا، أهم رسامي عصر النهضة الذين نشطوا في جنوب إيطاليا، هذه اللوحة الاستثنائية ذات الوجهين في أوائل ستينيات القرن الخامس عشر الميلادي، أثناء عمله في مسقط رأسه ميسينا، بمزيجه الفريد من الإبداع الهولندي والواقعية الوصفية، والاهتمام الإيطالي بالتعبير العاطفي والحضور التصويري، يتجلى هذا التناغم بوضوح في الحضور النفسي المباشر الذي يواجه به المسيح المشاهد.
يُصوّر أنتونيلو المسيح منتصبًا خلف سور، ناظرًا بثبات نحو المشاهد، هذا التعبير، الذي وصفه فيديريكو زيري بأنه "تجهم غير عادي"، هو تعبير عن حزن عميق، عينا المسيح الحمراوان المنتفختان تضيقان من الحزن، وشفتيه تنفرجان قليلًا، وقطرات الدم من إكليل الشوك تسيل على جبينه وصدره، مع حبل رفيع مربوط حول عنقه، يبرز المسيح بنور ساطع من الظلام المحيط، في تناقض صارخ يُبرز الالتواء الطفيف في جسده، والذي يبدو أنه ناتج عن ربط يديه خلف ظهره
تُجسد هذه اللوحة نهج أنطونيلو المتعاطف مع الصور الدينية، إذ يُضفي طابعًا إنسانيًا على موضوع شديد القداسة من خلال أسلوب مباشر وحميم يدعو إلى التماهي العاطفي والتفاعل الروحي.
أنتونيلو أحد أبرز شخصيات عصر النهضة الإيطالية
وُلد أنتونيلو دي جيوفاني دي أنطونيو في ميسينا، شمال شرق صقلية، حوالي عام 1430، يُعدّ أنتونيلو أحد أبرز شخصيات عصر النهضة الإيطالية وأكثرها غموضًا، إذ لا تزال مسيرته الفنية موثقة بشكل جزئي فقط، ولا تزال الطريقة التي أتقن بها تقنيات الرسم الهولندية موضع نقاش بين الباحثين.
يُرجّح أن أنتونيلو قد تدرب في ورشة نيكولو كولانتونيو في نابولي، المدينة التي تربطها علاقات فنية وتجارية وثيقة بشمال أوروبا، فعلى سبيل المثال، ضمت مجموعة الملك ألفونسو ملك أراغون لوحاتٍ ليان فان إيك وروجييه فان دير فايدن، والتي ربما يكون أنتونيلو قد اطلع عليها بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال كولانتونيو.
إدخال الرسم الزيتي إلى إيطاليا
وقد نسب جورجيو فاساري لاحقًا لأنتونيلو الفضل في إدخال الرسم الزيتي إلى إيطاليا، إلا أن هذا الادعاء يُعتبر الآن مبالغة. من المرجح أن مسيرة أنتونيلو الفنية المبكرة كانت متنقلة، وربما شملت السفر إلى بروفانس ومناطق أخرى، إلا أن غياب السجلات الأرشيفية يجعل هذا الأمر مجرد تكهنات.
بحلول عام 1457، كان قد عاد إلى جنوب إيطاليا، حيث تعاقدت معه أخوية سان ميشيل دي جيربيني في ريدجو كالابريا لرسم راية موكب، وبحلول يناير 1461، استقر في ميسينا، حيث يُرجح أنه أنتج هذه اللوحة، وحيث يُحتمل أنه مكث معظم العقد.

لوحة للفنان أنتونيلو دا ميسينا