أعلن المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، عن طموحات كبيرة لقطاع الصادرات الهندسية المصرية، تهدف إلى مضاعفة الأرقام الحالية لتصل إلى 13 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك في إطار خطة الدولة للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات غير بترولية.
أداء قياسي للصادرات
وأوضح المهندس الصياد، في حوار عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن القطاع حقق أداءً تاريخياً في عام 2025، حيث وصلت قيمة الصادرات إلى 6.5 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تسجله الصناعات الهندسية في تاريخ مصر. وأشار إلى أن تحقيق المستهدف الجديد يتطلب معدل نمو سنوي لا يقل عن 15%.
فرص استثمارية واعدة
وكشف رئيس المجلس التصديري أن المصانع المصرية تمتلك حالياً طاقات إنتاجية غير مستغلة تقدر بنحو 30%، مما يسمح بزيادة فورية في الإنتاج دون الحاجة لاستثمارات جديدة في المرحلة الأولى. ومع ذلك، شدد على أهمية جذب نوعين من الاستثمارات: استثمارات محلية: لتوسيع خطوط الإنتاج الحالية. استثمارات أجنبية: خاصة في مجالات مكونات السيارات (البطاريات والمواتير)، لتقليل فاتورة الاستيراد ورفع نسبة المكون المحلي من 50% إلى 70% خلال الخمس سنوات القادمة.
مصر وجهة جاذبة لصناعة السيارات الصينية
وأكد الصياد أن مصر أصبحت وجهة مفضلة للاستثمارات العالمية، خاصة الشركات التركية والصينية، نظراً لتوفر العمالة الماهرة بأسعار تنافسية، والاتفاقيات التجارية مع 75 دولة، والموقع الاستراتيجي كبوابة لأفريقيا وأوروبا وآسيا. وأشار إلى أن التغير في خريطة صناعة السيارات العالمية يفتح المجال أمام مصر لتصبح مركزاً إقليمياً لتصدير السيارات الصينية والكهربائية.
غزو أسواق أمريكا اللاتينية
وفي خطوة استراتيجية، أعلن المهندس شريف الصياد عن توجه المجلس لفتح أسواق "بكر" للمنتجات المصرية في قارة أمريكا اللاتينية، مستفيداً من اتفاقية "الميركوسور" التي ستسمح بمرور أغلب المنتجات المصرية بدون جمارك بحلول نهاية عام 2026. وأكد أن المجلس سيساند الشركات المصرية "المغامرة" لاستكشاف الذوق العام والمتطلبات الفنية في هذه الأسواق الجديدة.
ختاماً، طالب المهندس شريف الصياد بضرورة تسهيل الإجراءات الإدارية وتطوير منظومة "الرخصة الذهبية" لضمان سرعة إنشاء المصانع، بما يتماشى مع طموحات الدولة المصرية في التحول إلى مركز صناعي وتصديري عالمي.