أكد الدكتور عماد عمر، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أن إعادة تشغيل معبر رفح بشكل رسمي في الاتجاهين يمثل انتصاراً للدبلوماسية المصرية، مشدداً على أن القاهرة نجحت في انتزاع هذا الحق من الاحتلال الإسرائيلي لكسر مخططات التهجير وتخفيف معاناة سكان قطاع غزة.
إجهاض مخططات التهجير وتأكيد السيادة الفلسطينية
أوضح عماد عمر في مداخلة عبر تطبيق زووم على قناة إكسترا نيوز، أن إسرائيل كانت تسعى لفتح المعبر في اتجاه واحد فقط لتشجيع الفلسطينيين على مغادرة القطاع، إلا أن الموقف المصري الصامد حال دون تحويل المعبر إلى منفذ للتهجير القسري. وأشار عماد عمر إلى أن تشغيل المعبر في الاتجاهين يبعث ببريق أمل للفلسطينيين، خاصة المرضى والطلاب، ويعزز من فرص الاستقرار في المنطقة.
تفاقم الأزمة الإنسانية والحاجة الماسة للمساعدات
سلط عماد عمر المحلل السياسي الضوء على حجم الدمار الهائل في غزة، حيث بلغت نسبة الدمار نحو 82%، مع سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من أراضي القطاع. وأكد عماد عمر أن فتح المعبر يعد ضرورة إنسانية قصوى لإدخال الكرفانات والمعدات الشتوية والمستلزمات الطبية والأدوية، في ظل النقص الحاد الذي تعاني منه المستشفيات الفلسطينية وانهيار البنية التحتية للكهرباء والمياه.
مسؤولية المجتمع الدولي والضغط على الاحتلال
انتقد الدكتور عماد عمر موقف المجتمع الدولي الذي وصفه بأنه لم يشكل ورقة ضغط حقيقية على إسرائيل حتى الآن، مكتفياً ببيانات الشجب والاستنكار، ودعا المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات فعلية لضمان نفاذ المساعدات وحماية المؤسسات الأممية، وفي مقدمتها "الأونروا"، التي تعرضت منشآتها للهدم في القدس الشرقية، ما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
رؤية مستقبلية لترتيب البيت الفلسطيني
واختتم عماد عمر مداخلته بالتأكيد على الدور المستقبلي لمصر في توحيد الفصائل الفلسطينية وإعادة ترتيب البيت الداخلي، مشيراً إلى أهمية تولي "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" مهامها بالتنسيق مع القاهرة، كما لفت إلى إمكانية حدوث انفراجة قريبة من خلال اجتماعات مرتقبة لبحث ملفات الأمن وإعادة الإعمار، مؤكداً أن طريق السلام العادل هو السبيل الوحيد لضمان حياة كريمة للشعب الفلسطيني.