تداعيات ملفات إبستين مستمرة.. بيل وهيلارى كلينتون يوافقان على الإدلاء بشهادتهما أمام الكونجرس بعد أشهر من الرفض.. والعدل الامريكية تسحب آلاف الوثائق بعد شكوى ضحايا الممول الراحل من انقلاب حياتهم رأساً على عقب

الثلاثاء، 03 فبراير 2026 03:08 م
تداعيات ملفات إبستين مستمرة.. بيل وهيلارى كلينتون يوافقان على الإدلاء بشهادتهما أمام الكونجرس بعد أشهر من الرفض.. والعدل الامريكية تسحب آلاف الوثائق بعد شكوى ضحايا الممول الراحل من انقلاب حياتهم رأساً على عقب جيفرى ابستين

كتبت ريم عبد الحميد

لا تزال تداعيات الكشف عن ملايين الوثائق المتعلقة بـ جيفرى أبستين تعصف بالمشهد السياسى فى أمريكا. فبعد أشهر من الرفض، وافق الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، أمس الاثنين، على الإدلاء بشهادتهما أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب في تحقيقها بشأن المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين، فيما قالت صحيفة نيويورك تايمز إن ذلك يُعد استسلامًا لمطالب رئيس اللجنة الجمهوري جيمس كومر.

وذكرت الصحيفة أن آل كلينتون أصرّا على مدار أشهر على رفض الامتثال لأوامر الاستدعاء الصادرة عن النائب جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب، والتي وصفوها بأنها باطلة وغير قابلة للتنفيذ قانونًا. واتهما كومر بأنه جزء من مؤامرة لاستهدافهما باعتبارهما خصومًا سياسيين للرئيس السابق دونالد ترامب، وتعهدوا بمحاربته في هذه القضية مهما طال الأمر.

سر تراجع بيل وهيلاري كلينتون عن رفض الشهادة

لكن بعد أن انضم بعض الديمقراطيين في اللجنة إلى الجمهوريين في التصويت على التوصية بتوجيه تهمة ازدراء الكونجرس إليهما، وهي خطوة أولى غير مسبوقة لإحالتهما إلى وزارة العدل للمحاكمة، استسلم آل كلينتون في نهاية المطاف، ووافقوا على الامتثال الكامل لمطالب كومر.
وفي رسالة بريد إلكتروني أُرسلت إلى كومر مساء الاثنين، أفاد محامو آل كلينتون بأن موكليهم سيحضرون جلسات الإدلاء بشهادتيهما في مواعيد يتفق عليها الطرفان، وطلبوا من مجلس النواب عدم المضي قدمًا في التصويت على تهمة ازدراء الكونجرس، والتي كان مقررًا إجراؤها يوم الأربعاء.

وقال متحدثون باسم آل كلينتون في بيان: "لقد تفاوضنا بحسن نية، أما أنتم فلم تفعلوا. لقد أدلينا بشهادتنا تحت القسم بما نعرفه، لكنكم لم تُبالوا. ومع ذلك، فإن الرئيس السابق ووزيرة الخارجية السابقة سيحضران".

تراجع يربك خطط الجمهوريين

من جانبها، قالت مجلة بوليتكو إن هذا المنعطف غير المتوقع للأحداث أدى إلى إرباك خطط الحزب الجمهوري، ولا يزال مصير القضية غامضًا.

وقالت رئيسة لجنة القواعد، الجمهورية فيرجينيا فوكس: "أعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من الوقت لتوضيح بنود الاتفاق مع آل كلينتون. وبناءً عليه، ستؤجل اللجنة النظر في قضية الازدراء. ومع ذلك، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جوهري خلال الليل، فستعود اللجنة لاستئناف جلسة الاستماع بشأن الازدراء".

 

وزارة العدل الأمريكية تسحب آلاف الوثائق

من ناحية أخرى، ذكرت وزارة العدل الأمريكية، أنها سحبت عدة آلاف من الوثائق ومواد إعلامية مرتبطة بالممول المدان جيفرى إبستين، بعدما اشتكى محامون أمام قاض فى نيويورك من أن حياة نحو 100 من الضحايا انقلبت رأسا على عقب بسبب أخطاء فى حجب المعلومات الحساسة، ضمن أحدث إفراج حكومى عن السجلات.

 

وتشمل المواد التي كُشف عنها بالخطأ صورا عارية تظهر وجوه ضحايا محتملين، إضافة إلى أسماء وعناوين بريد إلكتروني وغيرها من البيانات التعريفية التي لم تحجب أو لم تطمس بشكل كامل، وأرجعت الوزارة ذلك إلى خطأ تقنى أو بشري.

 

رسالة رسمية لقضاة نيويورك بشأن إزالة المواد

وفى رسالة إلى قضاة نيويورك المشرفين على قضايا الاتجار الجنسى المرفوعة ضد إبستين وشريكته جيسلين ماكسويل، كتب المدعي الأميركي جاي كلايتون أن الوزارة أزالت تقريبا جميع المواد التي حددها الضحايا أو محاموهم، إلى جانب "عدد كبير" من الوثائق التي حددتها الحكومة بنفسها بشكل مستقل.

وأوضح كلايتون، أن الوزارة "عدلت بروتوكولاتها الخاصة بالتعامل مع الوثائق التي يُبلغ عنها" بعد أن طلب الضحايا ومحاموهم إدخال تغييرات.

وبموجب الآلية الجديدة، تُسحب الوثائق فور الإبلاغ عنها من قبل الضحايا، ثم تُراجع قبل إعادة نشر نسخة منقحة منها، "ويفترض أن يتم ذلك خلال 24 إلى 36 ساعة".



كان محاميان يمثلان ضحايا إبستين قد قدما، الأحد، طلبا إلى المحكمة لـ تدخل قضائى فورى، على خلفية ما وصفاه بآلاف الحالات التى فشلت فيها الحكومة في حجب الأسماء وغيرها من المعلومات الشخصية، التي تسمح بالتعرف على الضحايا.

وأضافت 8 نساء يعرفن أنفسهن بأنهن من ضحايا إبستين تعليقات إلى الرسالة الموجهة إلى القاضي ريتشارد إم. بيرمان، وكتبت إحداهن أن الإفراج عن السجلات كان يهدد الحياة.

تهديدات بالقتل وتسريب بيانات مصرفية

وقالت أخرى إنها تلقت تهديدات بالقتل بعدما تضمنت 51 مادة معلوماتها المصرفية الخاصة، ما اضطرها إلى محاولة إيقاف بطاقاتها الائتمانية وحساباتها البنكية.

وقال نائب المدعية العامة الأمريكية، تود بلانش، في مقابلة الأحد مع برنامج "ذيس ويك" على شبكة "إيه بي سي"، إن هناك أخطاء متفرقة حدثت في عملية التنقيح (طمس المعلومات الحساسة)، لكن وزارة العدل حاولت التحرك بسرعة لمعالجتها.

وأضاف بلانش: في كل مرة نتلقى فيها بلاغا من ضحية أو محاميها بأن اسمها لم يُحجب بشكل صحيح، نقوم بتصحيح ذلك فورا. والأرقام التي نتحدث عنها، حتى يفهم الشعب الأميركي، لا تتجاوز 0.001 بالمئة من إجمالي المواد.

غير أن عشرات الصحفيين في وكالة أنباء أسوشيتد برس، الذين قاموا بتحليل الملفات، وجدوا حتى الآن حالات متعددة جرى فيها حجب اسم في وثيقة معينة، لكنه تُرك مكشوفا في نسخة أخرى من الملف نفسه.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة