في سباق محموم مع الساعات الأخيرة من عمر الدورة الحالية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، دخلت دور النشر مرحلة "الحسم" عبر موجة واسعة من التخفيضات غير المسبوقة، استهدفت جذب القراء المترددين وتحفيز الزوار على اقتناء أكبر عدد ممكن من الكتب قبل إسدال الستار على فعاليات المعرض.
وشهدت أروقة المعرض خلال الأيام الأخيرة حالة من الزخم الملحوظ، بالتزامن مع إعلان العديد من دور النشر عن عروض سعرية وُصفت من قبل القراء بـ"الخيالية"، أعادت تعريف العلاقة بين القارئ وسعر الكتاب، وجعلت الشراء تجربة أكثر متعة وأقل تكلفة، خاصة للطلاب والشباب.
فئات سعرية موحدة تكسر حاجز الغلاء
أبرز ملامح هذه الموجة التخفيضية تمثلت في اعتماد عدد كبير من دور النشر نظام "الفئات السعرية الموحدة"، حيث رفعت أجنحة كاملة لافتات تعلن عن بيع الروايات بسعر 50 جنيهًا فقط، إلى جانب إصدارات مختارة تتراوح أسعارها بين 70 و100 جنيه.
هذا التوجه ساهم في إتاحة الأدب العربي والمترجم لشريحة أوسع من القراء، في محاولة واضحة لمواجهة شكاوى ارتفاع أسعار الكتب، وتقريبها من قدرة القارئ العادي، بأسعار باتت تنافس تكلفة الوجبات السريعة، وفق تعبير بعض الزوار.
خصومات تتجاوز 50% وعروض المجموعات
ولم تكتفِ دور النشر بتحديد أسعار مخفضة، بل اتجهت بعض الدور إلى الإعلان عن خصومات رسمية تجاوزت حاجز الـ50%، شملت إصدارات سابقة، وأحيانًا كتبًا صدرت حديثًا خلال العامين الماضيين.
كما انتشرت عروض "الباقات" أو "المجموعات"، من قبيل: اشترِ ثلاثة كتب واحصل على اثنين مجانًا، وهي العروض التي لاقت رواجًا كبيرًا بين القراء، لما تحققه من توفير فعلي في سعر الكتاب الواحد، وتشجع على الشراء بكميات أكبر.
المركز القومي للترجمة.. عرض استثنائي في التوقيت الحاسم
وفي مفاجأة لاقت ترحيبًا واسعًا من جمهور المعرض، أعلن المركز القومي للترجمة عن خصم عام يصل إلى 50% على جميع إصداراته خلال اليومين الأخيرين، في خطوة اعتبرها المثقفون فرصة نادرة لاقتناء أمهات الكتب والموسوعات المترجمة.
ويُعد هذا العرض استثنائيًا، نظرًا لارتفاع أسعار هذه الإصدارات خارج إطار المعرض، ما جعل جناح المركز واحدًا من أكثر الأجنحة ازدحامًا خلال الساعات الأخيرة.