لم تعد زيارة أشهر المعالم السياحية في العالم تجربة مجانية أو سهلة كما كانت في السابق، فمع تصاعد ظاهرة السياحة المفرطة، اتجهت عدة دول أوروبية إلى فرض رسوم دخول وتذاكر مسبقة على مواقع تاريخية وأثرية، في محاولة للسيطرة على الزحام وحماية التراث وتحسين جودة الحياة للسكان المحليين.
نافورة تريفى 2 يورو
إيطاليا كانت فى مقدمة هذه الدول، بعدما قررت مدينة روما فرض رسوم بقيمة 2 يورو لزيارة نافورة تريفي، أحد أكثر المواقع ازدحامًا في العالم، إلى جانب تذاكر دخول البانثيون، فيما سبقتها مدينة البندقية بفرض ضريبة على الزوار القادمين في رحلات اليوم الواحد، بهدف الحد من التدفق السياحي الهائل الذي يضغط على البنية التحتية ويهدد الطابع التاريخي للمدينة، وفقا لصحيفة المانيفيستو الإيطالية.
متحف اللوفر
وفي فرنسا، اتخذت السلطات خطوة أكثر جرأة، بإعلان زيادة كبيرة في أسعار تذاكر متحف اللوفر، حيث ارتفعت رسوم دخول الزوار من خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة 45%، في إطار سياسة تهدف إلى إدارة أعداد الزائرين وتوفير موارد إضافية لصيانة المتحف الأكثر زيارة في العالم.
أماكن سياحية ببرشلونة واليونان
أما إسبانيا، فقد لجأت مدن مثل برشلونة إلى تقييد أعداد الزوار في بعض المواقع الشهيرة وفرض رسوم على مجموعات السياحة المنظمة، بينما طبقت اليونان نظام الحجز المسبق وتحديد أعداد الزوار في مواقع أثرية حساسة مثل الأكروبوليس في أثينا.
هولندا
وفي هولندا، شددت أمستردام القيود على السياحة الجماعية ورفعت رسوم زيارة بعض المتاحف والمناطق المركزية، ضمن خطة أوسع للحد من السياحة غير المنضبطة.
وتعكس هذه السياسات تحولا واضحا في فلسفة إدارة السياحة عالميًا، من جذب أكبر عدد ممكن من الزوار، إلى سياحة أكثر استدامة توازن بين الاقتصاد، وحماية التراث، وراحة السكان، في وقت بات فيه الدخول إلى الجمال والتاريخ.. مشروطًا بتذكرة.