في حلقة نقاشية من برنامج "نور الدين والشباب" المذاع عبر قناة سي بي سي، تناول الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، قضية هامة تتعلق بهوس الشباب والآباء بتقليد النماذج الناجحة والمشاهير، وذلك رداً على تساؤلات الشاب حسن محمد حول الضغوط الاجتماعية المرتبطة بهذا الشأن.
هوس النجوم وضغوط الأهل
أثار الشاب حسن محمد قضية تركيز المجتمع المصري على نماذج محدودة للنجاح، مثل لاعبي كرة القدم أو الفنانين المشهورين، حيث يسعى الآباء لدفع أبنائهم ليكونوا نسخة من هؤلاء المشاهير دون مراعاة لاختلاف المهارات أو الظروف التعليمية والاجتماعية التي مر بها هؤلاء النجوم، مؤكداً أن هذا الأمر يشكل ضغطاً نفسياً كبيراً على جيل الشباب.
قاعدة "لا قياس في الأشخاص"
وفي تعقيبه، شدد الدكتور علي جمعة على قاعدة علمية واجتماعية هامة وهي "لا قياس في الأشخاص"، موضحاً أن كل إنسان هو حالة فريدة بحد ذاتها ولا يمكن تكرارها. وأشار إلى أن محاولة "استنساخ" شخصية ناجحة وتطبيق مسارها على شخص آخر هو أمر غير منطقي، لأن الأشخاص لا يتكررون في صفاتهم أو ظروفهم.
الفرق بين الاقتداء والاستنساخ
وأوضح علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء أن النجاح الذي حققه البعض، رغم عدم استكمال دراستهم أو ظروفهم الخاصة، مرتبط بتضافر عناصر عديدة تشمل الكفاءة والفرص المتاحة والبيئة المحيطة.
وأكد علي جمعة أن الاقتداء يجب أن يكون في "قيم النجاح" والاجتهاد، وليس في محاولة مطابقة حياة الشخص المشهور، لأن ظروف كل فرد وما أتيح له من إمكانيات تختلف تماماً عن الآخر، مما يجعل التكرار الحرفي للمسيرة أمراً غير واقعي.