أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بـالأزهر الشريف، أن المقارنة بين الأبناء وشخصيات يُنظر إليها باعتبارها قدوة تمثل عبئًا نفسيًا غير واقعي على الشباب، مشددًا على أن الأشخاص لا يتكررون، ولكل إنسان ظروفه وتجربته الخاصة.
لا قياس بين الأشخاص
جاء ذلك ردًا على تساؤل طرحه حسن محمد، حول ما يتعرض له بعض الأبناء من ضغوط بسبب رغبة الآباء والأمهات في أن يصبح أبناؤهم نسخة من قدوة معينة، دون إدراك ما مرت به تلك الشخصية من تحديات وظروف مختلفة.
وأوضح علي جمعة، خلال تقديمه برنامج نور الدين والشباب المذاع على قناة CBC، أنه “لا قياس في الأشخاص”، مؤكدًا وجود فارق كبير بين أن يتخذ الإنسان قدوة يلهمه نجاحها، وبين أن يُطلب منه أن يكون صورة مطابقة لها.
القدوة إلهام لا استنساخ
وأشار علي جمعة إلى أن فكرة التمني بأن يكون الإنسان مثل شخصية ناجحة أمر طبيعي ومشروع، لكن تحويل هذا التمني إلى ضغط مستمر على الأبناء قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة في مرحلة الشباب التي تتطلب دعمًا نفسيًا وتشجيعًا لا مقارنات متكررة.
وأضاف علي جمعة أن لكل جيل معطياته وتحدياته المختلفة، وبالتالي فإن تكرار التجارب أو استنساخ الشخصيات أمر غير واقعي، مؤكدًا أن الضغط على الشباب ليكونوا نسخة من آخرين يمثل ثقلًا نفسيًا قد يعيق تطورهم الطبيعي واكتشاف قدراتهم الخاصة.
وشدد علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء على أهمية توجيه الأبناء نحو بناء شخصياتهم المستقلة، والاستفادة من النماذج الناجحة باعتبارها مصدر إلهام، لا معيارًا صارمًا للمقارنة.