أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال برنامجه "نور الدين والشباب" المذاع على قناة CBC، أن الشخصيات العامة والمؤثرة تقع تحت مجهر النقد المستمر، مشدداً على أن ثقافة الاعتراف بالخطأ هي المخرج الوحيد للأزمات التي يواجهها "المشاهير" عند وقوعهم في الزلل.
أخطاء الكبار وتأثيرها على الجمهور
رداً على تساؤل الشاب يامن أحمد حول سبب تركيز الناس على خطأ واحد للمشهور ونسيان تاريخه من أعمال الخير، أوضح الدكتور علي جمعة أن "أخطاء الكبار كبار"، مشيراً إلى أن المجتمع ينظر للمؤثر كقدوة، وبالتالي فإن أي هفوة منه تُحدث صدمة وخيبة أمل تتناسب مع حجم مكانته، وضرب مثالاً بـ "إناء الحليب" الصافي الذي تُفسده كبشة تراب واحدة رغم كل المجهود المبذول في جمعه، وهو ما يفسر حدة ألسنة الناس تجاه سقطات الرموز.
غياب ثقافة الاعتذار وتبرير الزلل
انتقد الدكتور علي جمعة لجوء بعض المشاهير إلى الصمت أو محاولة تبرير أخطائهم بدلاً من الاعتذار الواضح، مؤكداً أن هذا السلوك يزيد من اشتعال غضب الجماهير، موضحا أن المجتمع لديه مرونة عالية في التسامح إذا ما سارع الشخص بالقول: "أنا أخطأت"، مستشهداً بقاعدة "الحسنات يُذهبن السيئات"، إلا أن غياب "فلسفة الاعتذار" لدى البعض يجعل الأزمة تستمر وتتفاقم في نظر الرأي العام.
الاعتراف بالخطأ هو الفضيلة
واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بتوجيه نصيحة للشباب والمؤثرين بأن النجاة تكمن في الصدق مع النفس والجمهور، قائلاً: "الاعتراف بالحق فضيلة، والاعتراف بالخطأ فضيلة"، مشيرا إلى أن التوبة والرجوع عن الزلل يغسل الذنب في عين الله وعين الناس، بينما المكابرة والتبرير يسقطان القلم من يد المجتمع وتنهي رصيد المشهور لدى محبيه.