ستتصدر لوحة بعنوان "رسام شاب" للفنان لوسيان فرويد، تم تنفيذها في الفترة 1957-1958، مزاد سوثبى للفن الحديث والمعاصر في لندن يوم 4 مارس المقبل، ويتراوح سعرها التقديرى ما بين 4 و6 ملايين جنيه إسترليني، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".
فن البورتريه للفنان لوسيان فرويد
وبحسب ما ذكرته الدار عبر موقعها الإلكترونى، تعد لوحة "رسام شاب"، المفعمة بكثافة نفسية عميقة، من بين أكثر اللوحات الشخصية المبكرة إثارةً للإعجاب في أعمال لوسيان فرويد، إذ تُمثل لحظة حاسمة في تطوره الأسلوبي والعاطفي خلال منتصف خمسينيات القرن العشرين.
رُسمت اللوحة وسط اضطرابات شخصية، ولا سيما انهيار زواجه من كارولين بلاكوود، وتعكس التزام فرويد المتزايد بفن البورتريه كساحة لاستكشاف الوجود الإنساني بدلاً من مجرد تسجيل الشبه.
يشير عنوان اللوحة نفسه إلى حوار تأملي، فالشخصية المرسومة، وهو الرسام كين برازيير، يعمل في آنٍ واحد كموضوع للوحة، ونظير فني، ورمز هادئ للنضال الفني.
كان فرويد قد عبّر عن هذا الطموح قبل بضع سنوات فقط، مؤكداً أن الرسامين الذين يستخدمون الحياة نفسها كموضوع لأعمالهم يفعلون ذلك من أجل ترجمة الحياة إلى فن بشكل حرفي تقريباً.
معرض فرويد الأول في مارلبورو
أنجزت هذه اللوحة قبيل معرض فرويد الأول في معرض مارلبورو، حيث عُرضت أعمالٌ رئيسية من خمسينيات القرن العشرين، وسرعان ما اقتناها السير أوليفر والسيدة سكوت، اللذان كانا من أوائل الداعمين المهمين لأعمال فرويد؛ حتى أن فرويد رسم السيدة سكوت ( لوحة "صورة امرأة " ، 1952 و1954) وابنتهما هيرميون في لوحة "صورة فتاة صغيرة" (1960).
وقد اقتُنيت هذه اللوحة ولوحة "رأس رجل" (1960) بطريقة غير تقليدية إلى حد ما، على الأرجح لسداد قرضٍ قدمته سكوت لفرويد لتسوية دين قمار.
في رسالةٍ مؤرخة في 5 نوفمبر 1971 إلى فرويد، شطبت سكوت الدين المتبقي وقدره 300 جنيه إسترليني" ،دخلت اللوحة بعد ذلك المجموعة المؤسسية لشركة بارينغ براذرز وشركاه خلال فترة ازدهار جمع الأعمال الفنية من قبل المؤسسات المالية وصناديق التقاعد، وبحلول أوائل عام 1990 انتقلت إلى تشارلز ساتشي، حيث عُرضت في معرض ساتشي.

لوحة للفنان لوسيان فرويد