مع انخفاض درجات الحرارة وتزامنها مع شهر رمضان، يصبح البحث عن أطعمة تمنح الدفء والطاقة أولوية على مائدة الفطار.
وتتصدر شوربة الكريمة المشهد كواحدة من أكثر الأطباق حضورًا في هذا التوقيت، ليس فقط لمذاقها الغني وقوامها الدافئ، ولكن لما تحمله من فوائد غذائية تجعلها خيارًا مناسبًا لكسر الصيام في الطقس البارد، وفقاً لموقع "هيلث شوت".
فيما يلى.. فوائد تناول شوربة الكريمة على وجبة الافطار في رمضان:
تمنحك دفء سريع بعد ساعات الصيام
بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب، يحتاج الجسم إلى ما يعيد إليه حرارته الطبيعية تدريجيًا، خاصة في الأجواء الباردة، وتتميز شوربة الكريمة بتقديمها ساخنة، ما يمنح الجسم شعورًا فوريًا بالدفء ويساعد على تنشيط الدورة الدموية، كما أن السوائل الدافئة تُعد الخيار الأمثل لتهيئة المعدة لاستقبال الطعام، بعكس الأطعمة الثقيلة التي قد تسبب تلبكًا هضميًا عند بدء الفطار.
شوربة الكريمة مصدر متوازن للطاقة
تعتمد القيمة الغذائية لشوربة الكريمة على مكوناتها، سواء كانت شوربة كريمة الدجاج أو المشروم أو الخضراوات، حيث أن إضافة الحليب أو الكريمة يمد الجسم بنسبة جيدة من البروتينات والدهون الصحية التي تمنح إحساسًا بالشبع وتوفر طاقة مستدامة، وهو أمر مهم للصائم الذي يحتاج إلى تعويض ما فقده خلال النهار.
غنية بالفيتامينات والمعادن
يمكن إضافة بعض الخضراوات إلى شوربة الكريمة حسب الرغبة مثل الجزر أو البروكلي أو الكوسة، وهذا يعزز من محتواها من الفيتامينات والمعادن، ما يدعم وظائف الجسم المختلفة ويساعد في الحفاظ على مستوى طاقة متوازن حتى موعد السحور.
سهولة الهضم وتهيئة المعدة
من أبرز المشكلات التي يواجهها البعض في رمضان الشعور بالانتفاخ أو عسر الهضم نتيجة تناول وجبات دسمة، وهنا تأتي أهمية البدء بطبق خفيف ودافئ مثل شوربة الكريمة، حيث يساعد قوامها السائل على تحفيز إفراز العصارات الهضمية بلطف، ما يمهد المعدة لاستقبال الوجبة الرئيسية دون إجهاد.
تساعد على الترطيب
تساهم الشوربة في تعويض جزء من السوائل المفقودة خلال ساعات الصيام، خاصة إذا كانت محضرة بمرق طبيعي قليل الملح، ما يدعم توازن السوائل في الجسم ويقلل من الشعور بالإرهاق.
دعم المناعة في الطقس البارد
عندما تُحضر شوربة الكريمة بمكونات طازجة مثل الثوم والبصل والخضراوات، فإنها توفر عناصر غذائية داعمة لجهاز المناعة، فالثوم مثلًا معروف بخصائصه المضادة للبكتيريا، بينما تمد الخضراوات الجسم بمضادات الأكسدة التي تساعد على مقاومة نزلات البرد المنتشرة في الأجواء الشتوية.
وإذا أُضيفت قطع الدجاج أو مرق العظام، فإن الشوربة تصبح مصدرًا إضافيًا للزنك والبروتين، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على قوة الجهاز المناعي خلال شهر الصيام.
الاعتدال مهم لتحقيق فوائد أكبر
ورغم فوائدها المتعددة، ينصح خبراء التغذية بالاعتدال في استخدام الكريمة كاملة الدسم لتجنب السعرات الحرارية الزائدة، خاصة لمن يسعون للحفاظ على وزنهم خلال رمضان، ويمكن استبدال جزء من الكريمة بالحليب قليل الدسم أو استخدام بدائل صحية تمنح القوام نفسه بسعرات أقل.
كما يُفضل تقليل كمية الملح، والاعتماد على التوابل الطبيعية لإضفاء النكهة، ما يجعل الشوربة خيارًا صحيًا ومتوازنًا يتماشى مع احتياجات الجسم في الطقس البارد.