شهدت الأسواق العالمية حالة من الارتباك الشديد خلال الساعات الماضية، عقب بدء العمليات العسكرية والضربات المتبادلة بين أمريكا وإيران وسط توقعات بقفزة أسعار السلع الغذائية الأساسية وعلى رأسها القمح والزيوت فور إعلان تأثر حركة الملاحة، مما أثار تساؤلات ملحة في الشارع المصري حول مصير أسعار السلع التموينية.
وهناك تكرات في عقود القمح والذرة والزيوت النباتية بنسب متفاوتة، مدفوعة بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، وحذر محللون من أن استمرار الصراع قد يدفع بأسعار الغذاء إلى مستويات قياسية، خاصة مع ارتباطها المباشر بأسعار النفط .
الحرب ليست مجرد صراع إقليمي، بل هي تهديد لمنظومة التجارة العالمية فارتفاع تكلفة الوقود والشحن وتأمين السفن سينعكس مباشرة على أسعار رغيف الخبز والسلع الأساسية في مختلف دول العالم، والحرب الأمريكية الإسرائيلية التي شنت على إيران منذ ساعات ستؤثر بشكل مباشر وحتمي على ارتفاع أسعار السلع الأساسية والغذاء عالمياً وفق مصدر في الغرف التجارية المصرية.
التأثير على أسلع الأساسية والغذائية سيكون من خلال عدة مسارات رئيسية أولها صدمة أسعار الطاقة والنفط كون مضيق هرمز يمر منه نحو 20% إلى 25% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم،أي تهديد بإغلاق المضيق، ولو ليوم واحد قد يدفع أسعار النفط للقفز إلى مستويات كبيرة،وبما أن النفط والغاز مدخلات أساسية في الإنتاج والنقل قد ارتفعت ارتفاع أسعارهما يؤدي تلقائياً ذلك إلى زيادة تكلفة إنتاج الأسمدة المعتمدة على الغاز وتكلفة شحن السلع، مما يرفع أسعار الغذاء النهائية.
سيؤدي التوتر العسكري في منطقة الخليج العربي إلى تعطل الممرات التجارية الحيوية، مما يجبر السفن على اتخاذ طرق بديلة أطول وأكثر تكلفة، أو يؤدي إلى تجميد بعض الصادرات من دول المنطقة مثل العراق والإمارات والسعودية والكويت في حال حدوث إغلاق شامل للمضيق.
الإغلاق الكامل لمضيق هرمز يرفع التضخم العالمي بشكل حاد، وسيؤثر ذلك على حياة المواطنين في المنطقة وخارجها عبر موجات تضخمية تطال الغذاء، حيث ترتبط أسعار السلع الغذائية عالمياً بحالة الاستقرار في مناطق إنتاج وتصدير الطاقة.
تفعيل غرفة الأزمات بمجلس الوزراء
في ضوء تطورات الأحداث الإقليمية في المنطقة منذ صباح اليوم، تم تفعيل وتنشيط غرفة الأزمات بمجلس الوزراء، لمتابعة مستجدات الموقف على مدار الساعة.
وتقوم غرفة عمليات مجلس الوزراء بالمتابعة اللحظية مع الجهات المعنية ومختلف المحافظات، وإصدار تقارير متابعة للموقف، لعرضها على رئيس مجلس الوزراء، للإطلاع على مجريات الموقف، وتطورات الأحداث، وسيناريوهات الأزمة، والوقوف على تأثيراتها على دول المنطقة، والداخل المصري.