يصعب على كثير من المواطنين التفرقة بين رفض الدعوى وعدم قبول الدعوى، حيث يظن البعض أن كلا القرارين يعنيان انتهاء القضية، دون إدراك الاختلاف الجوهري في آثار كل منهما على حقوق الأطراف وسير الدعوى.
أولًا: رفض الدعوى يعني أن المحكمة بحثت في موضوع الدعوى نفسه وتبين لها عدم أحقية المدعي في ادعائه، أي أن الحق لم يثبت، ولم يتمكن المدعي من تقديم الأدلة الكافية لإثبات دعواه.
مثال: عدم اكتمال المستندات المؤيدة للحق المدعى به.
ويكون حكم رفض الدعوى بحالتها له حجية مؤقتة، إذ لا يمنع رفع الدعوى مرة أخرى عند تغير الظروف أو توفر أدلة جديدة، مثل تقديم مستندات مفقودة أو سداد أمانة الخبراء المطلوبة، أما في حال استمرار الحالة السابقة دون تغير، فلا يجوز إعادة رفع الدعوى.
ثانيًا: عدم قبول الدعوى ويعد دفعًا من الدفوع الشكلية، ويجب أن يُقدَّم قبل أي دفوع موضوعية من المدعى عليه، وإلا سقط الحق في طرحه لاحقًا.
ويعني الحكم بعدم قبول الدعوى أن المحكمة لم تنظر في موضوع الدعوى من الأصل.
مثال: تقديم الدعوى بعد انتهاء المواعيد القانونية أو إخفاق المدعي في إعلان الأطراف المعنية وفق القانون.