تعرض دار سوثبى للمزادات لوحة فنية بعنوان "مسبح الأطفال" للفنان ليون كوسوف، للبيع فى مزاداها المسائى للأثات الحديث والمعاصر فى لندن مارس المقبل، بسعر يتراوح ما بين 600 إلى 800 ألف جنيه إسترلينى.
أعمال ليون كوسوف
ووفقا لما نشرته الدار عبر موقعها الإلكترونى، تُعد هذه اللوحة إحدى أهم أعمال ليون كوسوف، فهي الأولى والأكثر اكتمالًا ضمن سلسلته الشهيرة المكونة من خمس لوحات ضخمة تصوّر مسبح ويلسدن العام، والتي أنجزها بين عامي 1969 و1972.
ثلاثة من هذه الأعمال محفوظة اليوم في مجموعات فنية بارزة داخل المملكة المتحدة، بينما عُرضت أربعة منها لأول مرة في معرض وايت تشابل عام 1972، وهو معرض تاريخي شكّل نقطة تحول في علاقة كوسوف بالحياة اللندنية المعاصرة.
اللوحة تجسد حيوية صباح صيفي في عطلة نهاية الأسبوع، حيث تتدفق الأجساد في المسبح البلدي وسط ضوء متلألئ وانعكاسات متغيرة، من خلال الزجاج العالي المحيط بالمكان، تظهر حديقة الملك إدوارد السابع كخلفية طبيعية، بينما يملأ المشهد أكثر من أربعين شخصًا يسبحون ويطفون ويغوصون.
ظهور زوجته وابنه
المسبح نفسه هو محور العمل، ويصور فضاءً نابضًا بالحركة والضوء والزمن. وقد أوضح كوسوف لاحقًا أن "الأمر يتعلق بالمسبح أكثر من غيره، فهو يُدخل النور والزمن إلى الاستوديو"، مشيرًا إلى حضور زوجته بيغي وابنه ديفيد داخل المشهد، ما يضفي طابعًا شخصيًا حميميًا على العمل.
على الجانب الأيمن، تظهر بيغي واقفة في الماء حتى خصرها، بينما يستعد ديفيد للغطس على اليسار، هذا المزج بين التجربة العائلية الخاصة والمشهد العام يمنح اللوحة قوة عاطفية مميزة، كما أن تاريخها يعزز قيمتها، إذ انتقلت عبر مجموعة روزماري بيتو الشهيرة قبل أن تدخل مجموعة ساتشي، ما يرسخ مكانتها ضمن أبرز أعمال كوسوف.
تتألق الألوان على سطح اللوحة كأحجار كريمة، بينما يفتت الماء الأجساد إلى أشكال متلاشية، النتيجة عمل يفيض بضجيج الحياة الحضرية، يجمع بين الكثافة والحميمية، ويؤكد قدرة كوسوف على تحويل مشاهد يومية إلى أعمال ذات طابع ملحمي. هذه اللوحة، التي تُعد تحفة فنية حقيقية، هي واحدة من أكثر أعماله شهرة، وأحد عملين فقط من السلسلة لا يزالان في ملكية خاصة، ما يزيد من أهميتها التاريخية والفنية.
لوحة الفنان ليون كوسوف