أثار الشاب حسام حسين، خلال استضافته في برنامج نور الدين والشباب مع الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، قضية شائكة تتعلق بتأثر الأجيال الناشئة بقدوات السوشيال ميديا.
وأعرب حسام عن قلقه من اتخاذ الأطفال والشباب لبعض الفنانين والمؤثرين الذين حققوا شهرة واسعة «بلا مجهود» أو محتوى مفيد كنموذج يحتذى به، متسائلاً عن دور الوالدين في حماية أبنائهم من هذا الانجراف وسبل توجيههم نحو نماذج ناجحة حقيقية.
مسؤولية الوالدين قبل سن الـ 18
وفي رده على تساؤل حسام، حدد الدكتور علي جمعة المراحل العمرية للإنسان من منظور تربوي وقانوني، مؤكداً أن مرحلة الطفولة تمتد حتى سن الـ 18، وهي الفترة التي تقع فيها المسؤولية الكاملة على عاتق الأب والأم.
وأوضح على جمعة أن للوالدين الحق الأصيل في الرقابة والالتزام بقواعد "افعل ولا تفعل"، مشيراً إلى أن دولاً مثل أستراليا بدأت بالفعل في سن قوانين تمنع الأطفال دون سن الـ 16 من استخدام السوشيال ميديا، وهو توجه عالمي لتعزيز الرقابة الوالدية.
مخاطر "التوحد مع الأجهزة"
وحذر الدكتور علي جمعة من ظاهرة خطيرة وصفها بـ "التوحد مع الجهاز"، حيث يقضي الطفل وقتاً طويلاً مع الموبايل يجعله يتلقى قيمه وأفكاره منه بدلاً من الأسرة أو المدرسة أو المؤسسات الدينية.
وأشار على جمعة إلى أن السوشيال ميديا تقوم بتغيير "الأبجديات الفكرية" وطريقة ترتيب التفكير لدى الجيل الجديد، مما يخلق فجوة عميقة في الوعي، مشدداً على ضرورة تقييد استخدام هذه المنصات لحماية أدمغة الأطفال من التزييف الفكري.