أكد الشيخ محمد أحمد حامد، من أئمة وزارة الأوقاف، أن الصحابة الكرام استمدوا التفاؤل من المعلم الأول النبي ﷺ، الذي كان يحسن الفصل بين أعباء الرسالة الثقيلة وبين تعامله مع الناس ببشر وابتسامة.
وأوضح محمد أحمد حامد خلال استضافته في برنامج "صحح مفاهيمك" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن النبي ﷺ لم يجعل من ثقل الدعوة أو الغزوات مبرراً للعبوس، بل كان دائماً يبث روح الأمل والسعادة في نفوس المسلمين حتى في أحلك الظروف.
القرآن الكريم ينفي الحزن عن العباد
وأوضح محمد أحمد حامد أن المتدبر للقرآن الكريم يجده ينفي الحزن والكآبة عن عباد الله في مواضع كثيرة، مستشهداً بآيات مثل "ولا تحزن" و"كي تقر عينها ولا تحزن".
وأشار محمد أحمد حامد إلى أن الله عز وجل لا يريد للإنسان الشقاء، وأن الحزن غالباً ما يكون نتيجة لابتعاد الإنسان عن ذكر الله، مؤكداً أن الاستمساك بباب الله والرضا بعطائه يحول الكآبة إلى بشر وسرور، ويجعل النفس مطمئنة لا تعرف اليأس.
حال المؤمن بين الشكر والصبر
واختتم محمد أحمد حامد إمام وزارة الأوقاف حديثه بالتشديد على ضرورة تجديد النية في العمل والمنزل، مشيراً إلى أن المؤمن يعيش بين أمرين كلاهما خير؛ ففي السراء يشكر وفي الضراء يصبر، ودعا المواطنين إلى عدم جعل ضغوط العمل مبرراً لنقل الحزن إلى البيوت، مؤكداً أن الشخص الكئيب لا يمكنه بناء مجتمع أو تقديم نفع حقيقي، بينما التبسم هو ثقة في عطاء الله وعدّاد حسنات لا يتوقف.