استعرض برنامج "كنوز رمضان" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، سيرة أحد عمالقة دولة التلاوة في مصر، وهو الشيخ شعبان عبد العزيز الصياد، الملقب بـ "صائد القلوب"، بدأت رحلته مع كتاب الله في سن السابعة حين أتم حفظ القرآن الكريم، لتبدأ بعدها سنوات من الدراسة والتعمق العلمي حتى نال "العالمية" من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1966.
مشوار الاعتماد والانتشار
انطلق الشيخ الصياد في مسيرته المهنية بتعيينه قارئاً لمسجد "الشعراني" بالقاهرة، ثم جاءت المحطة الفارقة في حياته عام 1975 بالتحاقه بالإذاعة المصرية. ومنذ ذلك الحين، صدح صوته في أرجاء العالم الإسلامي، ليصبح سفيراً للقرآن الكريم، متميزاً بقوة الأداء وعذوبة الصوت التي جعلته يتربع على عرش قلوب المستمعين لعقود طويلة.
عبقرية المقامات والطبقات الصوتية
اشتهر الشيخ شعبان الصياد بلقب "أمير المقامات والطبقات الصوتية"، نظراً لقدراته الفائقة على التنقل بسلاسة واحترافية بين المقامات الموسيقية المختلفة. كما تميز بنفَسِه الطويل وتمكنه من تطويع حنجرته لتوصيل المعاني القرآنية بدقة وإحساس عالٍ، مما جعله مدرسة متفردة ينهل منها آلاف القراء في المعاهد الأزهرية ومحافظة المنوفية ومختلف ربوع مصر.
رحيل القارئ وبقاء الأثر
في عام 1998، رحل الشيخ شعبان الصياد عن عالمنا عن عمر يناهز 58 عاماً، بعد مسيرة حافلة استمرت أكثر من نصف قرن في خدمة كتاب الله، ورغم رحيله، لا تزال تسجيلاته وتلاواته العطرة تمثل كنزاً حقيقياً في تاريخ التلاوة المصرية، وتؤكد مكانته كأحد الفروع الذهبية في شجرة عمالقة القراء الذين أثروا المكتبة الإسلامية بإبداعاتهم.