تشكل جثث الأربعة أمريكيين الذين سقطوا برصاص الخفز السواحل الكوبى صدمة فى واشنطن، وينتقل التوتر فى أمريكا اللانينية من خناقات الغرف المغلقة إلى لغة الرصاص، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذى يعتمد سياسة الرد الحاسم ويجد نفسه أمام قارة متمردة لم تعد تخشى التهديد.
كوبا .. برميل البارود الذي انفجر فعلياً
بعد حادثة الزورق اليوم، أصبحت كوبا هي المرشح الأول لمواجهة عسكرية محدودة، واتهام هافانا للأمريكيين بـ"الإرهاب" هو تحدٍ مباشر لسيادة واشنطن. ترامب قد يرد بفرض حصار بحري شامل أو ضربات جراحية لمراكز التدريب الكوبية، مما قد يجر المنطقة لسيناريو مرعب.
فنزويلا..جبهة النفط والمسيرات
تعتبر فنزويلا هي الحليف العسكري الأقوى لكوبا، مع وجود مستشارين عسكريين من قوى دولية (روسيا والصين) على أرضها، فإن أي تحرك أمريكي ضد كوبا سيعني تفعيل اتفاقيات الدفاع المشترك. فنزويلا تمتلك الآن ترسانة من المسيرات الانتحارية التي تهدد المصالح الأمريكية في الكاريبي، وترامب يضع رأس النظام في كاراكاس هدفاً معلناً له.
المكسيك.. حرب السيادة والحدود
رغم أنها ليست حرباً كلاسيكية بالجيوش حتى الآن، إلا أن تلويح ترامب بإرسال قوات خاصة داخل الأراضي المكسيكية لضرب الكارتيلات (دون إذن الحكومة) يعتبره المكسيكيون غزواً، و الصدام المسلح بين الجيش المكسيكي ووحدات أمريكية على الحدود هو سيناريو يدرسه الخبراء بجدية في 2026.
نيكاراجوا.. المخفر الأمامي للتمرد
تحت حكم دانيال أورتيجا، تحولت نيكاراجوا إلى قاعدة استخباراتية معادية لواشنطن، ترامب يرى في هذا النظام خنجراً في خاصرة أمريكا الوسطى، الحوادث الحدودية والتحرشات البحرية تجعل من نيكاراجوا طرفاً أساسياً في أي حلف لاتيني قد يتشكل لمواجهة التدخل الأمريكي.
حادثة الزورق في كوبا اليوم لم تكن مجرد إجراء أمني، بل هي جس نبض لقوة ترامب، القارة الآن تنقسم إلى معسكرين، والصدام المسلح لم يعد مجرد فرضية، بل أصبح مسألة وقت.