أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن مسلسل «أصحاب الأرض» الذي أنتجته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية يمثل نقلة نوعية في توظيف الدراما كأداة توثيق سياسي وحقوقي، ويعكس إدراكًا متقدمًا لدور القوة الناعمة في حماية الذاكرة الإنسانية وترسيخ الروايات التاريخية في مواجهة محاولات التزييف أو التهميش.
العمل يدمج القوة الناعمة مع القانون الدولي الإنساني
وأوضح ممدوح أن قيمة العمل لا تكمن فقط في معالجته الدرامية، بل في كونه يقدم سردًا بصريًا يقترب من مفهوم الشهادة الإنسانية على الانتهاكات الجسيمة التي يشهدها قطاع غزة، بما يلامس جوهر قواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة تلك المتعلقة بحماية المدنيين والمنشآت الطبية وواجب احترام مبدأ التمييز والتناسب أثناء النزاعات المسلحة، وهي قواعد مستقرة في الاتفاقيات الدولية وأصبحت جزءًا من القانون الدولي العرفي الملزم.
الدراما توثق حماية المدنيين والمنشآت الطبية وفق قواعد التمييز والتناسب
وأشار إلى أن الفن في لحظات الصراع الكبرى لا يكون انعكاسًا للواقع فقط، بل يصبح أداة لإنتاج المعنى الأخلاقي والسياسي، حيث يقدم العمل نموذجًا إنسانيًا للضحايا، ويعيد الاعتبار لصوت المدنيين، ويؤسس لوعي جمعي عربي قادر على مخاطبة الضمير العالمي بلغة الحقوق والقانون، وليس فقط بلغة السياسة والمواقف.
أداة لإنتاج المعنى الأخلاقي والسياسي وإعادة صوت الضحايا
وأضاف ممدوح أن الدراما حين تنحاز للإنسان تتحول إلى وثيقة تاريخية غير رسمية، لكنها ذات تأثير عميق في تشكيل الرأي العام الدولي، خاصة عندما تقدم صورة إنسانية متماسكة تستند إلى معايير العدالة الدولية، وهو ما يضع هذا العمل في إطار أوسع من مجرد الإنتاج الفني، ليصبح جزءًا من معركة الوعي العالمي حول مشروعية الحماية الدولية للمدنيين.
التأكيد على دور الثقافة المصرية في الدفاع عن القيم الإنسانية وترسيخ العدالة الدولية
مختتما تصريحه بالتأكيد على أن ما تقدمه الدراما المصرية في هذا السياق يعكس وعيًا متناميًا بدور الثقافة في الدفاع عن القيم الإنسانية العالمية، مشددًا على أن حماية الرواية الإنسانية للشعوب ليست شأنًا إعلاميًا فقط، بل مسؤولية حقوقية وأخلاقية وسياسية، وأن الفن حين يستند إلى هذه الرؤية يصبح شريكًا في ترسيخ العدالة الدولية وصون حقوق الضحايا.
لمعرفة المزيد عن مسلسلات رمضان... اضغط هنا للدخول إلى بوابة دراما رمضان 2026