أكدت بروفيسورة فريدريكا زايفريد مديرة المتحف المصري في برلين، أن تصميم المعارض داخل المتحف يقوم على نهج تقدمي يبرز الثقافة المصرية في مختلف العصور باعتبارها أساسا فنيا استثنائيا بين حضارات العالم، مشيرة إلى أن الفن المصري القديم يتميز بفرادته وعمقه عبر التاريخ.
سرد متكامل لتاريخ مصر القديمة
أوضحت زايفريد فى لقاء على إكسترا نيوز، أن مفهوم السرد داخل قاعات العرض جرى تطويره منذ عام 2009 وتم تحديثه لاحقا، لافتة إلى أن المتحف يعتمد توزيعا هيكليا متعدد المستويات يدمج بين الفن والمواد الثقافية بما يسمح للزائر بخوض رحلة مترابطة عبر تاريخ مصر القديمة.
معايير اختيار القطع المعروضة
أشارت إلى أن اختيار القطع الأثرية للعرض الدائم يتم وفقا لقدرتها على توضيح الموضوع الأساسي بأفضل صورة، مؤكدة أن بعض القطع قد لا تكون الأكثر جذبا للجمهور لكنها ذات قيمة علمية كبيرة للباحثين والمتخصصين.
توازن بين العمق الأكاديمي والتبسيط
لفتت إلى أن تحقيق التوازن بين المحتوى الأكاديمي والطابع التثقيفي المبسط يمثل تحديا مستمرا، موضحة أن المتحف يوفر مواد رقمية وأدلة صوتية ونصوصا بعدة لغات بينها الألمانية والإنجليزية لتوسيع دائرة الفهم لدى الجمهور.
خدمة جمهور دولي متنوع
أوضحت بروفيسورة فريدريكا زايفريد أن المتحف يسعى لتلبية توقعات الزوار من خلفيات ثقافية مختلفة عبر الإرشاد الصوتي متعدد اللغات، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي للزائر الدولي هو التعرف على شيء جديد عن الحضارة المصرية.
دور العمارة والإضاءة في العرض
أكدت أن العمارة والتصميم الداخلي والإضاءة عناصر أساسية في إبراز القيمة الفنية والتاريخية للقطع، موضحة أن المتحف يمثل نموذجا ناجحا لانسجام العمارة مع مضمون المعروضات بما يعزز تجربة الزائر.
قراءة معاصرة بحذر
أشارت بروفيسورة فريدريكا زايفريد إلى أن المتحف ينفتح أحيانا على الفن المعاصر لإعادة قراءة بعض الموضوعات المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة، مؤكدة ضرورة التعامل مع هذا الاتجاه بحساسية شديدة لضمان انسجامه مع أصالة المعروضات.