ظهرت تقارير حديثة عن سقوط نيسيمو أوسيجيرا سيرفانتس، المعروف بـ إل منتشو، والذى قتل على أيدى الجيش المكسيكى بالتعاون مع المخابرات الأمريكية، والتي كشفت الجرائم "ماوراء الطبيعة" التى أدارها زعيم كارتل جيل جديد فى خاليسكو، وكشفت عن إجبار المجندين الجدد على ارتكاب أعمال "آكل لحوم البشر" كجزء من طقوس الولاء والتدريب.
وأشارت صحيفة إنفوباى الأرجنتينية، إلى أن التقارير الاستخباراتية وشهادات الخبراء على رأسهم عالم الإنثروبولوجيا الشهير كلاوديو لومينيتر، كشفت عن إجبار المجندين الجدد على ارتكاب أعمال "آكلي لحوم البشر" كجزء من طقوس الولاء والتدريب.
صناعة الوحوش كيف يُقتل الحاجز الإنساني داخل القاتل
وأوضح لومنيتز في تحليلاته، أن هذه الممارسات ليست مجرد جنون عشوائى بل كانت هندسة نفسية مدروسة تهدف إلى كسر الحاجز النفسى والأخلاقى لدى المجند، من خلال إجبار العضو الجديد على أكل أجزاء من جثث الأعداء أو الضحايا، ويتم عزل هذا الشخص نهائيا عن المجتمع والقانون والقيم الإنسانية، إذ يصبح مرجما لا يمكنه العودة بعد تجاوز هذا الخط الأحمر.
طقوس الولاء المطلق ودماء الأعداء
لم تكن هذه الأفعال مجرد عقاب، بل كانت اختباراً للشجاعة والطاعة العمياء لـ إل مينشو، وحسب التقارير، كان المجندون في معسكرات التدريب السرية يُجبرون على تمثيل أدوار وحشية تثبت استحقاقهم للانتماء لأخطر منظمة إجرامية في العالم. هذا التدريب بالدم حوّل أفراد الكارتل إلى آلات قتل بلا رحمة، لا تهاب الموت ولا تحترم حرمة الجسد البشري.
الترهيب كأداة سيطرة
هذه الوحشية المفرطة كانت رسالة مشفرة من الكارتل للمجتمع وللكارتيلات المنافسة وللدولة أيضاً: نحن لا نقتل فقط، بل نمحو إنسانية ضحايانا ومقاتلينا على حد سواء، وبـ مقتل إل مينشو، يتنفس العالم الصعداء برحيل العقل المدبر لواحد من أبشع أنظمة الرعب في التاريخ الحديث، والذي حول الجريمة المنظمة إلى طقوس دموية تتجاوز الخيال.