قراءة رمضانية.. 3 كتب توثق تاريخ مصر القبطية

الخميس، 26 فبراير 2026 12:00 ص
قراءة رمضانية.. 3 كتب توثق تاريخ مصر القبطية كتاب المجتمع القبطى فى مصر فى القرن 19

كتب محمد فؤاد

مع أجواء شهر رمضان التي ترتبط لدى كثيرين بالقراءة والتأمل والعودة إلى صفحات التاريخ، يتجدد الاهتمام بالكتب التي توثق محطات الحضارة المصرية المختلفة، وفي هذا السياق تبرز مجموعة من المؤلفات التي تناولت مرحلة مصر القبطية بوصفها إحدى الحلقات الأساسية في تطور المجتمع المصري ثقافيًا واجتماعيًا وفنيًا، ولم تنظر هذه الدراسات إلى تلك الفترة من زاوية دينية فحسب، بل قدمتها باعتبارها جزءًا من السياق الحضاري العام لمصر، رصدت خلالها تحولات اللغة والفنون والعمارة وأنماط الحياة اليومية، إلى جانب دور المؤسسات التعليمية والدينية في تشكيل ملامح المجتمع، وهو ما نستعرضه خلال السطور التالية.

 

جغرافية مصر في العصر القبطي

"جغرافية مصر فى العصر القبطى لـ الفرنسى أميلينو" ترجمة وتعليق الدكتور ميخائيل مكسى إسكندر، والصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، هو دراسة علمية تاريخية وثائقية، للولايات المصرية، والمدن والقرى، بأسمائها القديمة والحديثة، منذ العصر القبطي؛ من القرن الأول الميلادي وحتى دخول العرب مصر، وهو تأليف العلامة الأثري "أميلينو"؛ وقد اعتم الباحث، على الآثار الفرعونية والمخطوطات القبطية، التي عثر عليها في البلاد، والمتاحف المصرية والغربية، واستعان بدراسات علماء المصريات الآخرين، مثل ماسبيرو وشمبليون، وغيرهم، ومن المصادر القبطية التاريخية (مثل السنكسار)، ومصادر أخرى للمؤرخين العرب والجغرافيين القدماء، والزيارات الخاصة، وقد أضاف "المترجم" تعليقات، ومعلومات أخرى، وخاصة من موسوعة المهندس/ محمد رمزي، عن المدن المصرية، والمراجع التي عثر عليها بعد أميلينو، ومصادر المساحة والري. وهو مرجع مهم، ولازم لكل الباحثين، والدارسين لعلوم الآثار المصرية، والسياحة، والتاريخ، والجغرافية القديمة، وغيرها من الدراسات الخاصة بالعصر القبطي، وهي الحلقة المفقودة في تاريخ مصر القديم، حتى العصور الوسطى.

جغرافية مصر في العصر القبطي
جغرافية مصر في العصر القبطي

المجتمع القبطى فى مصر فى القرن 19

يتناول هذا البحث المجتمع القبطي في مصر في القرن التاسع عشر فتحدث عن الأقباط بطوائفهم الثلاث: الأقباط الأرثوذكس أو المتأصلون فهم المستقلون من الناحية الدينية مقر كنيستهم الإسكندرية وليسوا تابعين لكنيسة أجنبية.

كما يتناول البحث الطائفة الثانية من الأقباط وهي الأقباط الكاثوليك ويطلق عليهم الأقباط الأرثوذكس «الأقباط التبع» وهم يتبعون بابا روما ومعنى كاثوليك جامعة أي الكنيسة التي تجمع المسيحيين كما يشمل البحث الأقباط البروتستانت أو الإنجيليون فهم المحتجون على بابا روما، ولا يتناول هذا البحث إلا المسيحيين المصريين فهو يتناول دراسة المجتمع القبطي منذ قدوم الحملة الفرنسية على مصر إلى نهاية القرن التاسع عشر بل يمتد إلى ثورة سنة 1919، وقد اشتمل البحث على ثلاثة أبواب كل منها يشتمل على عدد من الفصول، الباب الأول عنوانه «فئات المجتمع القبطي»، أما الباب الثاني فعنوانه «نشاط المجتمع القبطي» وأخيراً الباب الثالث عنوانه «الحياة الاجتماعية».

المجتمع القبطى فى مصر فى القرن 19
المجتمع القبطى فى مصر فى القرن 19

الفن القبطي في مصر 2000 عام من المسيحية

الكتاب يتناول الفن القبطى باعتباره فنا مصريا أصيلا، فهو وريث 3000 عام من الفن الفرعونى الذى أثر على الفن القبطى وهو الفن الذى انحدر مباشرة من الهيروغليفية، كما تأثر أيضا بالحضارات الرومانية والبيزنطية، وذلك عبر الأيقونات المصرية وآثار الرسومات الجدارية القبطية وبدوره ترك الفن القبطى آثاره على الفن الإسلامى بعد الفتوحات العربية، يعرض الكتاب الكثير من المصطلحات والأفكار المرتبطة بأقباط مصر، وقد شارك فى هذا العمل مجموعة كبيرة من الكتاب والفنانين المصريين والأجانب الذين تحدثوا وعلقوا على الأعمال الفنية التشكيلية فكتب الدكتور ناصر الأنصارى عن الفن القبطى فى مصر، وتحدث إدوار الخراط عن الفن القبطى وتأملات فى رؤى مصرية، وتحدث عن تاريخ الأقباط وعشرين قرنا من التاريخ المسيحى فى مصر كريستيان كانوييه، كما علق جان دانيال دوبوا على مخطوطات نجع حمادى، وآن بودور على الكتابة واللغة والكتب، ويتناول الكتاب أيضا تصوير الفن القبطى للحياة الدينية وطقوس السحر والتقاليد الجنائزية عند الأقباط ويكتب عنها مارفن مايير ودومينيك دينازيت، أما الفن القبطى والحياة اليومية فقامت بوصف صوره مارى-هيلين روتشوفسكايا، ويختتم الكتاب بشهادة للفنان المصرى إيزاك فانوس عن الأيقونات.

الفن القبطي في مصر 2000 عام من المسيحية
الفن القبطي في مصر 2000 عام من المسيحية



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة