تشهد أحداث مسلسل عين سحرية تطورًا ملحوظًا مع دخول شخصية عصام عمر الذى يعمل فنى تركيب كاميرات فى صراع معقد بعد تورطه مع إحدى السيدات، يجد فيه أن الحل الوحيد للخروج من أزمته هو التحالف مع المحامى، فى رحلة مليئة بالمفاجآت وكشف الأسرار، بعدما يقوما سويا بمراقبة بعد رجال الأعمال الفاسدين، ما يضيف أبعادًا تشويقية على السياق العام للمسلسل.
المراقبة
المراقبة هي وسيلة رصد ومتابعة مستمرة استُخدمت على مر التاريخ، وعلى الرغم من أن المراقبة اكتسبت شهرة واسعة ومفهوماً جديداً في العصر الحديث بفضل التقدم التكنولوجي مثل كاميرات المراقبة CCTV، ونظام تحديد المواقع GPS، وتقنية تحديد الهوية بموجات الراديوRFID، إلا أن ممارسات المراقبة كانت موجودة منذ العصور القديمة.
تاريخياً، كانت المراقبة (التي كانت تُعرف غالباً باسم التجسس) تعتمد على جاسوس فردي أو مجموعة صغيرة من الجواسيس لجمع المعلومات، ومراقبة أفعال الآخرين (الأعداء عادةً)، ومعرفة نواياهم. ومع صعود الإمبراطوريات والدول، أصبحت هناك حاجة ليس فقط لمعرفة تحركات الأعداء، بل أيضاً لمراقبة ولاء السكان ومعنوياتهم.
معركة قادش
في مصر القديمة، تعود أقدم السجلات المتبقية للتجسس والمراقبة إلى فترة حرب الفرعون رمسيس الثاني مع الحيثيين وتحديداً "معركة قادش" (حوالي 1274 قبل الميلاد)، فقد أرسل ملك الحيثيين جاسوسين إلى المعسكر المصري متظاهرين بأنهما منشقان لتضليل رمسيس الثاني وإقناعه بأن جيش الحيثيين ما زال بعيداً، وهو ما أدى إلى إيقاع جزء من الجيش المصري في كمين.
ومع بداية القرن التاسع عشر حدث تغير جذري مع اختراع التلغراف والهاتف، يُعد "التنصت على الأسلاك (Wiretapping) أول أشكال المراقبة الإلكترونية؛ وقد بدأ بشكل واسع خلال الحرب الأهلية الأمريكية (في ستينيات القرن التاسع عشر)، حيث قام كل من جيش الاتحاد والجيش الكونفدرالي بالتنصت على خطوط التلغراف الخاصة بالطرف الآخر لسرقة الرسائل أو تضليل الإمدادات.
في عام 1862، تم إصدار أول قانون أمريكي يمنع التنصت في ولاية كاليفورنيا. بحلول أواخر القرن التاسع عشر ومع ظهور الهاتف، بدأت وكالات التحقيق الخاصة ودوائر الشرطة في استخدام التنصت على المكالمات كأداة لجمع الأدلة ضد المجرمين، رغم الجدل الأخلاقي والقانوني حوله.