نجح مسلسل فخر الدلتا للفنان أحمد رمزي، منذ انطلاق أولى حلقاته، في لفت الأنظار بقوة نحو ملف شائك وحيوي، وهو تحديات وطموحات شباب الأقاليم في سعيهم نحو إثبات الذات وتحقيق أحلامهم المهنية.
الفن يعكس الواقع
عبر إطار اجتماعي لايت وجذاب، تأخذنا كاميرا المسلسل إلى قلب إحدى قرى الدلتا، لنعيش رحلة شاب يعيش وسط أسرته المكونة من والدته وشقيقاته، ويحمل داخله شغفا كبيرا باقتحام عالم الإعلانات.
وأمام ضيق الخيارات في قريته، يجد البطل نفسه مدفوعا لاتخاذ القرار الصعب بالهجرة إلى العاصمة القاهرة، للبحث عن فرصة عمره، في تجسيد درامي واقعي لحجم الفجوة الجغرافية في سوق العمل، وما يتكبده الشباب من عناء الانتقال بحثا عن بداية حقيقية.
المفارقة أن المعاناة التي يسردها فخر الدلتا على الشاشة، تعكس واقعا تعمل الدولة بجدية تامة على إعادة صياغته، ففي الوقت الذي يبحث فيه بطل العمل عن مساره المهني بعيدا عن أهله، تقود وزارة العمل على أرض الواقع جهودا حثيثة لتمكين شباب الأقاليم، جاعلة من هذا الملف أولوية قصوى ضمن خططها التنموية.
وتطرح الوزارة حاليا حلولا جذرية لمواجهة أزمة الهجرة الداخلية للعاصمة، من خلال التوسع المستمر في برامج التدريب المهني المجانية، ولعل أبرز هذه الحلول المبتكرة هي العربات المتنقلة التي باتت تجوب أزقة القرى والنجوع بمحافظات الدلتا والصعيد، حاملة معها فرصا لتعليم الشباب أحدث الحرف والمهارات التكنولوجية والإبداعية، مما يمكنهم من تأسيس مشروعاتهم الخاصة، وتحقيق التمكين الاقتصادي داخل مسقط رأسهم وبين ذويهم.
العمل من إنتاج مصطفى العوضي، ويشارك في بطولته إلى جانب أحمد رمزي، كل من: كمال أبو رية، انتصار، خالد زكي، أحمد عصام السيد، تارا عبود، نبيل عيسى، وعلي السبع.
كما يضم طاقم العمل مجموعة من الأسماء اللامعة والوجوه المميزة، منهم: حنان سليمان، أحمد صيام، حجاج عبد العظيم، يوسف الفن، حنان يوسف، وليد عبد الغني، أحمد البخاري، وأحمد هشام. والمسلسل مأخوذ عن قصة للكاتب عبد الرحمن جاويش، وتأليف حسن علي، بينما يتولى قيادته الإخراجية المخرج هادي بسيوني.