أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة CBC، أن البرنامج يسعى لاكتشاف الأرضية المشتركة بين تطورات العصر المتسارعة وبين القيم الدينية الراسخة، وذلك لصالح الإنسان والبلاد والعباد.
سعادة الدارين ومعنى الوجود
وأوضح علي جمعة أن الدين يسعى لتحقيق سعادة "الدارين"؛ الدنيا والآخرة، مشيرا إلى أن الحياة الدنيا لا معنى لها ولا هدف بدون الإيمان بالآخرة، مؤكداً أن تصور الموت كـ "عدم" هو تصور أسود يجعل الإنسان يسير في متاهة بلا غاية، بينما اليقين بالآخرة هو ما يمنح الأفعال والاختيارات الإنسانية قيمتها الحقيقية.
النبي القدوة والمسؤولية الجماعية
وتحدث علي جمعة عن مفهوم القدوة، موضحاً أن الله جعل رسوله صلى الله عليه وسلم قدوة للعالمين، وهو ما يضع على الأمة الإسلامية مسؤولية كبيرة كونها "أمة وسطاً" لتكون شهيدة على الناس، مشددا على أن اتخاذ القدوة الحسنة هو "تكليف" يترتب عليه آثار إيجابية في حال فعله، ومشاكل وتحديات في حال تركه.
تأثير القدوة على تماسك المجتمع
وضرب عضو هيئة كبار العلماء أمثلة حية للقدوة في المجتمع، مشبهاً إياها بالإمام في الصلاة الذي يُؤتم به؛ فإذا استقام استقامت الصلاة، وإذا خلط في صلاته اختلت الجماعة، مؤكدا أن هذا المفهوم ينطبق على المعلم، والأب، والأم، ورئيس العمل، فالتزام القائد بالمنهج هو ما يمنحه القدرة على التوجيه والقيادة الناجحة.