أكد الدكتور الشحات عزازي، من علماء الأزهر الشريف، أن الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز يمثل أحد أبرز نماذج الحكم العادل في التاريخ الإسلامي، لما اتسم به من ورع وتقوى وحرص دائم على رضا الله وتحقيق مصالح المسلمين.
الزهد بعد تولي الخلافة
وأوضح خلال برنامج «مع التابعين» المذاع على قناة الناس، أن عمر بن عبد العزيز نشأ في حياة من النعيم، لكنه بعد توليه الخلافة اختار طريق الزهد والبساطة، فكان يحرص على ارتداء الثياب المتواضعة وتقديم حقوق الفقراء والمحتاجين على نفسه وأهل بيته.
العدل أساس إدارة الدولة
وأشار إلى أن الخليفة لم يميز بين أقاربه وسائر المسلمين في الحقوق والواجبات، مؤكدًا أن اهتمامه بإقامة العدل واستشارة العلماء والفقهاء في شؤون الحكم يعكس نموذجًا راقيًا للإدارة القائمة على القيم الإسلامية.
الخلافة مسؤولية لا سلطة
وأضاف أن عمر بن عبد العزيز لم يسعَ إلى السلطة أو الترف، بل جعل هدفه خدمة الناس وتحقيق العدالة الاجتماعية، مستفيدًا من العلم ومشورة أهل الفقه لضمان حفظ الحقوق وإقامة ميزان العدل بين أفراد المجتمع.
سيرة ملهمة للأمة
وأكد الدكتور الشحات عزازي أن عهد عمر بن عبد العزيز يُعد مثالًا عمليًا لتطبيق مبادئ الإسلام في السياسة والإدارة، داعيًا إلى الاقتداء بسيرته في مراجعة النفس والسعي الدائم نحو الإصلاح وتحقيق رضا الله.