أكد الدكتور على جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالازهر الشريف، أهمية تحويل الاختلاف بين الأجيال إلى مساحة تكامل وبناء، بدلاً من أن يكون سببًا للصراع أو التنافر، مشددًا على ضرورة إيجاد أرضية مشتركة تجمع الجميع بما يخدم الإنسان والوطن ويحقق الاستقرار والسعادة في الحياة.
الاختلاف بين الأجيال.. من صراع إلى تكامل
وأوضح علي جمعة، خلال حلقة برنامج «نور الدين والشباب» المذاع على قناة CBC، أن التنوع في الرؤى والخبرات بين الأجيال يمكن أن يكون مصدر قوة إذا أُحسن توظيفه، لافتًا إلى أن المجتمعات الناجحة هي التي تستثمر خبرات الكبار وحيوية الشباب في آن واحد، لتصنع حالة من التكامل الإيجابي الذي يصب في صالح البلاد والعباد.
وأضاف على جمعة أن الهدف الأسمى هو أن يعيش الإنسان حياته في سعادة وطمأنينة، وهو ما يتحقق عبر التفاهم والحوار، وليس عبر الإقصاء أو التقليل من قيمة الآخر.
الإيمان بالآخرة ومعنى الحياة
وتطرق على جمعة إلى قضية الإيمان بالآخرة، موضحًا أن من ينكرها يسعى لاختراع بديل يمنح الحياة معنى وهدفًا، لأن تصور الموت باعتباره نهاية مطلقة وعدماً خالصًا يقود إلى نظرة قاتمة للحياة، ويضع الإنسان في حالة من التيه والضياع الفكري.
وأشار على جمعة إلى أن الإيمان يمنح الإنسان بوصلة أخلاقية ومعنوية، تجعله أكثر اتزانًا وقدرة على التعامل مع تحديات الدنيا.
الرحمة أصل القيم
وأكد على جمعة أن النور الإلهي ركز على القدوة، فجعل الرسول ﷺ نموذجًا يُحتذى به، انطلاقًا من مدخل الرحمة التي تُعد أصل القيم جميعًا، ومنها تتولد المحبة والطاعة والعطاء.
واستشهد على جمعة بقوله تعالى: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، مشيرًا إلى أن الخطاب الإلهي يقوم على صفات الجمال والرحمة، بما يعزز قيم التراحم والتكافل بين الناس.