هل يحق للأب والأم التفتيش فى هواتف أبنائهم؟ على جمعة يجيب

الثلاثاء، 24 فبراير 2026 06:55 م
هل يحق للأب والأم التفتيش فى هواتف أبنائهم؟ على جمعة يجيب الدكتور على جمعة

كتب محمد شعلان

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، على حرمة تجسس الآباء على هواتف أبنائهم بعد بلوغهم سن الرشد والاستقلالية، معتبرًا ذلك نوعًا من "التجسس" المنهي عنه شرعًا.

كما شدد في حوار مفتوح مع الشباب على ضرورة الالتزام بأخلاقيات العمل ولوائح الشركات، مؤكدًا أن الاطلاع على بيانات العملاء دون إذن يعد مخالفة شرعية وقانونية.

وسرد الشيخ على جمعة، خلال لقائه بمجموعة من الشباب والفتيات ببرنامج "نور الدين والشباب"، المذاع على قناة سي بي سي، أبرز النقاط التي تناولها اللقاء:

 

أولاً: الخصوصية بين الآباء والأبناء.. "لا تجسسوا"

أوضح الدكتور علي جمعة، أن للأبناء مساحة من الخصوصية يجب احترامها، خاصة بعد تخطيهم سن الـ 18 عاماً وحصولهم على استقلاليتهم، مشيرًا إلى أن تفتيش الأب أو الأم في هاتف الابن أو الابنة دون إذنهم يقع تحت طائلة النهي القرآني "وَلَا تَجَسَّسُوا"، مؤكدًا أن هذا السلوك "ممنوع شرعاً".

وأضاف "جمعة" أن هذا الحكم يسري أيضاً بين الأزواج، فلا يجوز للزوج أو الزوجة التفتيش في هاتف الآخر، مشدداً على أن الإنسان مسؤول عن تصرفاته أمام الله، وأن التربية السليمة تقتضي زرع الرقابة الذاتية والسر بين العبد وربه، بدلاً من المراقبة الخارجية المستمرة.

 

ثانيًا: أدب الاختلاف مع الوالدين.. الخبرة تحكم

وفي سياق التعامل مع نصائح الآباء، أجاب جمعة على تساؤل أحد الشباب حول الشعور بالفجوة بين وجهة نظر الأبناء والآباء، موضحاً أن رفض الأب لبعض أفكار الأبناء غالباً ما يكون نابعاً من خبرة حياتية عميقة.

ونصح جمعة الشباب بضرورة التأدب عند الاختلاف مع الوالدين، مشيراً إلى أن الأيام غالباً ما تثبت صحة وجهة نظر الأباء نظراً لخبرتهم المتراكمة. ودعا الآباء في الوقت نفسه إلى منح مساحة للأبناء للتجربة والخطأ، ودعا الأبناء إلى عدم التسرع في الحكم على قرارات آبائهم، معتبراً أن الوصول لنقطة تفاهم تتطلب "بر الوالدين" من جهة، و"استيعاب الآباء" من جهة أخرى.

 

ثالثاً: أسرار العمل.. "الافتيات على اللوائح حرام"

وحول أخلاقيات العمل، حذر الدكتور علي جمعة بشدة من استغلال الموظف لصلاحياته في الاطلاع على بيانات العملاء الشخصية بدافع الفضول، واصفاً ذلك بأنه "جريمة" قد تؤدي إلى مفاسد عظيمة.

وأكد "جمعة" أن لوائح الشركات والمؤسسات التي تنظم سرية البيانات هي قواعد ملزمة شرعاً، مستنداً إلى القاعدة الفقهية "الافتيات على الإمام حرام" (أي مخالفة القواعد المنظمة). وشبه الأمر بأسرار المرضى لدى الأطباء، حيث لا يجوز إفشاؤها أو الاطلاع عليها لغير المختصين.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بقواعد العمل ليس مجرد إجراء إداري، بل هو واجب ديني وأخلاقي، وأن مخالفة هذه القواعد بحجة المعرفة الشخصية هو أمر محرم لأنه خيانة للأمانة ونقض للعقود.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة