نجحت أجهزة وزارة الداخلية في فك طلاسم منشور جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، مدعوماً بصورة لسيدة تدعي تعرضها وأسرتها للتعدي بالضرب على يد زوجة عمها وشقيقتها، في محاولة للاستيلاء على منزلهم بمحافظة البحيرة، كما زعمت الشاكية في منشورها رفض الأجهزة الأمنية بمركز شرطة إدكو تحرير محضر بالواقعة، وهو ما أحدث حالة من الجدل قبل أن يظهر الحق بسطوعه المعهود.
بالفحص والتحري الدقيق، تبين أن الواقعة تعود إلى تاريخ 16 الجاري، حينما استقبلت أحد المستشفيات بمركز إدكو كلاً من الشاكية وربة منزل أخرى وشقيق الشاكية، وجميعهم مصابون بسحجات وكدمات متفرقة، بالإضافة إلى الطرف الثاني "المشكو في حقها" وهي ربة منزل مصابة بذات الإصابات، وكشفت التحريات أن الواقعة بدأت بخلافات عائلية وجيرة قديمة، تطورت إلى مشاجرة تبادل فيها الطرفان السب والضرب، مما أدى لوقوع تلك الإصابات.
والمفاجأة التي كشفتها تحقيقات الأجهزة الأمنية كانت في ضبط الطرفين في حينها وعرضهم على النيابة العامة، التي قررت إخلاء سبيلهم بعد أن أبدى الطرفان رغبتهم في التصالح والتنازل عن المحاضر المتبادلة بينهم، لتسير الإجراءات القانونية في مجراها الطبيعي منذ اللحظة الأولى، على عكس ما ادعاه المنشور المضلل الذي حاول النيل من مجهودات رجال الأمن.
وباستدعاء الشاكية ومواجهتها بالحقائق، فجرت مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أقرت بأنها أرسلت تفاصيل المشكلة إلى أحد الحسابات بهدف الحصول على "استشارة قانونية" فقط، وأن صاحب الحساب قام بنشر الشكوى بصيغة مثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي دون علمها أو موافقتها، ونفت الشاكية جملة وتفصيلاً ما ورد في المنشور بشأن رفض أمن البحيرة تحرير محضر لها، مؤكدة أن الإجراءات تمت بكل نزاهة، ليتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال الواقعة، وتغلق صفحة جديدة من صفحات "الادعاءات الإلكترونية" التي تحطمها يقظة وزارة الداخلية.