أكدت النائبة بثينة أبوزيد، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن دراسة الأثر التشريعي للقانون رقم 73 لسنة 2021 في شأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والمختص بتحليل المخدرات للموظفين والعاملين بالجهاز الإداري للدولة، كشفت عن وجود ثغرات جوهرية في لائحته التنفيذية، قد تفتح الباب أمام حالات فصل تعسفي دون ضمانات كافية لحماية حقوق العاملين.
وأوضحت أبوزيد، أن اللائحة التنفيذية أغفلت الدور النقابي داخل المنشآت، ولم تمنح النقابات العمالية مساحة حقيقية للدفاع عن أعضائها في حال ثبوت إيجابية تحليل المخدرات، رغم أن التنظيم النقابي يمثل أحد أهم أدوات التوازن بين الإدارة والعامل، ويعد ضمانة دستورية لا يجوز تجاوزها.
وأضافت أبوزيد، أن اللائحة لم تراعِ التاريخ الوظيفي للعامل، سواء من حيث سنوات الخدمة أو تقارير الكفاءة أو سجل الجزاءات، معتبرة أن التعامل مع جميع الحالات بمعيار واحد يتجاهل الفروق الفردية ويخل بمبدأ العدالة الوظيفية.
كما انتقدت عدم منح جهة العمل سلطة تقديرية لبحث كل حالة على حدة وإتاحة فرصة ثانية للعامل في ضوء ظروفه وملابسات الواقعة، مشددة على ضرورة النص صراحة على عدم جواز فصل أي عامل إلا بعد الرجوع إلى المحكمة العمالية المختصة، لضمان حق التقاضي ومنع صدور قرارات إدارية قد تترتب عليها آثار اجتماعية جسيمة.
وطالبت عضو مجلس النواب، بإدخال تعديلات عاجلة على اللائحة التنفيذية، بما يكفل عدم وقوع ظلم على العامل، خاصة في الحالات التي قد يكون فيها التعاطي ناتجًا عن أدوية تحتوي على نسب من مواد مخدرة، بما قد يؤدي إلى التباس في نتائج التحاليل، ومن ثم فقدان الوظيفة وتشريد أسرة كاملة دون تمكين العامل من الدفاع عن نفسه.