شهدت أحداث الحلقة الخامسة من مسلسل رأس الأفعى، بطولة أمير كرارة وشريف منير، والذي يعرض ضمن مسلسلات رمضان 2026، حصرياً على قناة ON، وON دراما ومنصة Watch it الرقمية، ظهور الآية الكريمة "وللآخرة خير لك من الأولى" " الضحى: 4" وذلك أثناء تحقيق الضابط حسن "أحمد غزي"، مع أحد عناصر جماعة الإخوان الإرهابية بعد القبض عليه، وفي ضوء ذلك نستعرض تفسير الآية الكريمة حسب ما ذكره المفسرون.
تفسير الطبري
يقول الطبري في تفسيره: وقوله: (وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى ) يقول تعالى ذكره: وللدار الآخرة، وما أعد الله لك فيها، خير لك من الدار الدنيا وما فيها. يقول: فلا تحزن على ما فاتك منها، فإن الذي لك عند الله خير لك منها.
تفسير البغوي
كما يقول البغوي في تفسيره: "وللآخرة خير لك من الأولى" حدثنا المطهر بن علي الفارسي، أخبرنا محمد بن إبراهيم [الصالحاني]، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ الحافظ، أخبرنا ابن أبي عاصم ، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا معاوية بن هشام عن علي بن صالح عن يزيد بن زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا".
تفسير السعدي
ويقول السعدي في تفسيره: وأما حاله المستقبلة، فقال: { وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى } أي: كل حالة متأخرة من أحوالك، فإن لها الفضل على الحالة السابقة.
فلم يزل صلى الله عليه وسلم يصعد في درج المعالي ويمكن له الله دينه، وينصره على أعدائه، ويسدد له أحواله، حتى مات، وقد وصل إلى حال لا يصل إليها الأولون والآخرون، من الفضائل والنعم، وقرة العين، وسرور القلب.
تفسير القرطبي
ويقول القرطبي في تفسيره: قوله تعالى: وللآخرة خير لك من الأولى.
روى سلمة عن ابن إسحاق قال: وللآخرة خير لك من الأولى أي ما عندي في مرجعك إلي يا محمد، خير لك مما عجلت لك من الكرامة في الدنيا، وقال ابن عباس: أري النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يفتح الله على أمته بعده فسر بذلك فنزل جبريل بقوله: وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى.
تفسير ابن كثير
ويقول أبن كثير في تفسيره: (وللآخرة خير لك من الأولى) أي: والدار الآخرة خير لك من هذه الدار. ولهذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أزهد الناس في الدنيا ، وأعظمهم لها إطراحا، كما هو معلوم [ بالضرورة ] من سيرته، ولما خير، عليه السلام في آخر عمره بين الخلد في الدنيا إلى آخرها ثم الجنة، وبين الصيرورة إلى الله - عز وجل - اختار ما عند الله على هذه الدنيا الدنية.
قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله - هو ابن مسعود - قال: اضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حصير، فأثر في جنبه، فلما استيقظ جعلت أمسح جنبه وقلت: يا رسول الله، ألا آذنتنا حتى نبسط لك على الحصير شيئا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما لي وللدنيا؟! ما أنا والدنيا؟! إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب ظل تحت شجرة، ثم راح وتركها.
ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث المسعودي به، وقال الترمذي: حسن صحيح.